قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ﵏: " وتأمل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١]؛ كيف حكم على أن من أطاع أولياء الشيطان في تحليل ما حرم الله أنه مشرك " .. (عيون الرسائل ١/ ٢٥١).
الدليل الخامس
قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى ٢١]
فإن قيل: إن الحاكم بغير ما أنزل الله مشارك لله تعالى في حكمه فهو كافر.
فالجواب: أن الآية لا تدل إلا على كفر المبدِّل، وذلك أنها كفَّرت من جمع بين وصفين:
١. التشريع .. ﴿شَرَعُوا لَهُمْ﴾.
٢. والنِّسبة للدِّين .. ﴿مِنْكَ الدِّينِ﴾.
* أقول: وهذا هو المسمى بالتبديل وتقدم أنه كفر بالإجماع (ص ٢٠).