70

رسالة في تسليم البنت إلى الأب أو الأم

محقق

سعد الدين بن محمد الكبي

الناشر

مكتبة المعارف

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

الرياض

وأحمد وغيرهم. وليس في تخييرها نص ولا قياس صحيح، والفرق ظاهر بين تخييرها وتخيير الابن، لاسيما والذكر محبوب مرغوب، والبنت مزهود فيها، فأحد الوالدين قد يزهد فيها مع رغبتها فيه، فكيف مع زهدها فيه، فالأصلح لزوم أحدهما لا التردد بينهما.

ثم هنا(١) يحصل الاجتهاد في تعيين أحدهما، فمن عيَّن الأم كمالك وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين، لابد أن يراعوا مع ذلك صيانة الأم لها، ولهذا قالوا: ما ذكره مالك والليث وغيرهما، إذا لم تكن الأم في موضع حرز وتحصين أو كانت غير مرضية، فللأب أخذها منها، وهذا هو الذي راعاه أحمد في الرواية(٢) المشهورة عن أصحابه، فإنه إذا كان لا بد من رعاية حفظها وصيانتها، وإن للأب أن ينتزعها من الأم إذا لم تكن حافظة لها بلا ريب، فالأب أقدر على حفظها وصيانتها، وهي مميزة لا تحتاج في بدنها إلى أحد، والأب له من الهيبة والحرمة ما

(١) في المطبوع: هناك.

(٢) في المطبوع: الرواية.

64