رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
جذور الاستشراق:
يعد الاستشراق موقفًا عقديًا وفكريًا يقفه من الإسلام مَن لا يؤمن به منذ ظهوره وحتى اليوم، وهو موقفُ الإنكار للرسالة والتكذيب للرسول ﷺ، وإثارة الشبهات حول الإسلام وكتابِه ورسوله بوجه خاص، لتشكيك المسلمين في دينهم تمهيدًا لردّتهم.
وليس الاستشراق في نشأته جديدًا، بل له أصوله الضاربة في التاريخ، فقد وجه الكفار سهام التشكيك إلى مصداق مصدر الرسالة التي جاء بها محمد ﷺ، وتركزت افتراءاتهم وشبهاتهم حول الزعم بأنّ القرآن ليس وحيًا، وأنّه من تأليف محمد ﷺ أو عاونه على تأليفه وتَعَلُّمِه بَشَر: ﴿بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ [الأنبياء:٥] .
وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ، وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ، تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحاقة:٤٠-٤٣] .
وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا، وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان:٤-٥] .
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ [النحل:١٠٣] .
إنّ هذه الآية تشير إلى زعم الكفار أنّ غلامًا نصرانيًا أعجميًا لا يعرف
1 / 4