رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
العربية هو الذي كان يُعلم رسول الله ﷺ (١) .
ويتكرر هذا الزعم على ألْسنة المستشرقين في العصر الحديث فيقولون: إنّ القرآن يستمد كثيرًا من موضوعاته من المصادر اليهودية والنصرانية (انظر ص١٥ من هذه الدراسة) - إن الافتراءات التي تصدر عن المستشرقين ضد الإسلام ورسوله ومصادِره هي افتراءاتٌ قديمة، لكنهم يُلبسونها ثوبًا جديدًا، ويُضْفون عليها ما يسمى بمسْحَة المنهج العلمي - وهو من العلمية براء - وإنّما كان هذا التشابه في الافتراءات؛ لأن نفوس مَنْ تصدر عنهم هذه الدعاوى نفوسٌ متشابهةٌ تتصف جميعها بالجحود والطغيان والاستكبار عن قبول الحق وإتباعه.
وتكاد تجد إجماعًا من المستشرقين قديمًا وحديثًا على فكرة إنكار أن القرآن وحيٌ من عند الله، وأنّ محمدًا ﷺ اعتمد كثيرًا في القرآن على الأخذ من اليهودية والنصرانية، وبخاصة على الأخذ من العهدين القديم والجديد أي من التوراة والإنجيل (انظر ص١٣ من هذه الدراسة) . ويردد هذا الزعم "ريتشارد بل" في كتابه "مقدمة القرآن" حيث يرى أنّ رسول الله ﷺ كانت فرصته في المدينة للتعرف على ما في العهد القديم أفضل من وضعه السابق في مكة؛ إذ كان على اتصال بالجاليات اليهودية في المدينة، وعن طريقها حصل على قسط غير قليل من المعرفة بكتب موسى على الأقل (٢) .
وعن التأثير النصراني في القرآن يقول "بارت": (٣)
_________
(١) انظر: تفسير ابن كثير (٤/٥٢٣) .
(٢) اللبان، إبراهيم، المستشرقون والإسلام ص١٥ (ملحق مجلة الأزهر، نيسان ١٩٧٠م) .
(٣) زقزوق، محمود حمدي، الإسلام في الفكر الغربي ٦٧-٦٨.
1 / 5