روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن
مناطق
•عُمان
الإمبراطوريات و العصور
آل بو سعيد (عمان مسقط؛ زنجبار)، حوالي ١١٦٧- / حوالي ١٧٥٤-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن
نور الدين السالمي (ت. 1332 / 1913)قال : أي البدر التلاتي (¬1) (¬2) : »هذا ما يؤخذ من كلام المشارقة، وهو يدل على أن صفات الأفعال حادثة عندهم، والذي عليه المغاربة أن صفات الله كلها قديمة أزلية، لأنه يقال : الله »تعالى« خالق في الأزل على معنى سيخلق ، ورازق في الأزل على معنى: سيرزق وهكذا كما مر، وأن الفرق بين صفة الذات وصفة الفعل عندهم أن يقال في صفة الذات لم يزل الله عالما بما كان قبل أن يكون، ولم يزل قادرا على إيجاد ما سيوجد قبل أن يوجد، وهكذا.
وصفة الفعل »لم يزل خالقا« على معنى : سيخلق، ولم يزل رازقا على معنى: سيرزق، وهكذا .
قال: وحاصلة أن صفة الذات هي التي أتصف بها تعالى بالفعل في الأزل وصفة الفعل هي التي لم يتصف بها تعالى بافعل فيه، وإنما يتصف بها به فيما لا يزال وهو راجع إلى القول بحدوثها كما يدل له تفسيرها المذكور، وكما تقول المشارقة عفى الله عنهم أجمعين.
وقال : وإن بعض المشارقة قسم الصفة ثلاثة أقسام : صفة ذاتية فقط، وصفة فعلية فقط، وذاتية باعتبار وفعلية باعتبار آخر .
فالأولى : هي كل صفة دلت على النفي ضدها عنه تعالى واتصف بها بالفعل في الأزل كالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والحياة.
والثانية: كل صفة دلت على نفي ضدها عنه تعالى ولم يتصف بها بالفعل في الأزل كالخلق والإحياء والإماتة والحب والبغض والقبض والبسط والولاية والبراءة.
صفحة ١٣٤
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٤٤