الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية ت. 728 هجري
127

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف

فصل (^١) وما ذَكَر بعد هذا من زلزال المؤمنين وقول المنافقين فهو في القرآن، لكن ذِكْره مع هذا الدعاء غير مناسب، فإن هذا إنما يقال إذا كان الوعد من الله ورسوله لا من آحاد الناس. والدعاء بعلم الغيب لا يناسب زوالَ الخوف، اللهم إلا أن يكون الداعي وعدَ أصحابه بأمرٍ فلم يحصل، فدعا أن يُطالع بالغيب حتى لا يخطئ كشْفُه، وهذا من عدوانه، حيث قَفَى ما ليس له به علم. الموضع الثالث: قوله في لفظ الحزب المكتوب: (فقد ابتُلِي المؤمنون وزُلزِلوا زلزالًا شديدًا، وإذ يقول (^٢) المنافقون والذين في قلوبهم مرض ...)، فهذا ليس (^٣) بسديد؛ فإن الابتلاء لم يكن لأجل هذا القول، بل كان ليحصل (^٤) لهم من اليقين والصبر، ما ينالون (^٥) به ما وعدهم الله به من الكرامة، كما قال تعالى: ﴿آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ [البقرة: ٢١٤]. الموضع الرابع: وهو يتضمَّن مواضعَ متعددة، منها قوله: (وسَخِّرْ لنا هذا

(^١) من (م). (^٢) في (م): «فيقول»، والمثبت من (ت) و«الحزب». (^٣) (ت): «وليس هذا». (^٤) ليست في (ت). (^٥) (م): «متاولون»، خطأ.

1 / 80