الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية ت. 728 هجري
100

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف

ولا ريب أن هذا القول شرٌّ من قول النصارى من بعض الوجوه، فإنَّ النصارى ادَّعوا هذا الغلوَّ في المسيح وحْدَه، فمن قال: إن كثيرًا من الناس يعلم ما يعلمه الله، ويَقْدر على ما يقدر الله عليه، فقد قال في كثيرٍ من الناس ما يضاهي قولَ النصارى في المسيح ابن مريم (^١). ويحكون عن هذا الشيخ ــ أبي الحسن (^٢) ــ حكايات لا تخلو من شيئين: إما كذب من الناقل، أو خطأ من القائل، مثل قوله: ما من وليٍّ لله كان أو يكون إلى آخر الدهر إلا وأنا أعرفه، وأعرف اسمه، واسم أبيه، ومرتبته من الله (^٣). ونحو هذا الكلام الذي لا يجوز أن يدعيه أحدٌ من الأنبياء، فإن أفضل

(^١) «ابن مريم» من (م)، وفي (ت): «﵊». (^٢) «أبي الحسن» من (م). (^٣) في «لطائف المنن» (ص ٩١)، و«طبقات الشعراني»: (٢/ ١٤) عن أبي الحسن الشاذلي أنه قال للناس: «عليكم بالشيخ أبي العباس ــ يعني المرسي تلميذه ــ فوالله إنه ليأتيه البدوي يبول على ساقيه، فلا يمشي إلا وقد أوصله إلى الله تعالى. ووالله ما من وليّ لله كان أو هو كائن إلا وقد أظهره الله عليه وعلى اسمه ونسبه وحسبه وحظه من الله تعالى ﷿» اهـ.

1 / 53