250

قشر الفسر

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

الرياض

(وظُبىً تعرفُ الحرامَ منَ الحلِّ ... فقدْ أفنتِ الدِّماَء حلالا)
قال أبو الفتح: هذا مثلٌ ضربه، أي: سيوفه معوَّدة للضرب، فكأنها تعرف الحرام من الحلِّ.
قال الشيخ: ما أبعد ما فسره عمَّا عناه، فكأنه يقول: وسيوفٌ تعرف الدِّماء المحرَّمة، وهي دماء المسلمين، فلا تقدم على سفكها، والدِّماء المحلَّلة كدمار الرُّوم المشركين، فلا تفتر ولا تقصِّر عن سفحِها، وما فيه ضربُ مثلٍ ولا إبداع في عمل، يصفُها الدِّماء المحرَّمة وسفك
الدِّماء المحلَّلة على مقتضى الشَّريعة.
وقال في قصيدة أولها:
(ما لنا كلُّنا جوِيا رسولُ؟ ... . . . . . . . . . . . . . . .)
(نحنُ أدرى وقد سألْنا بنجدٍ: ... أطويلٌ طريقُنا أم يطولُ؟)
قال أبو الفتح: أي هو طويل في الحقيقة أم يطوِّله الشَّوق إلى المقصود؟ وهذا البيت يؤكد عندك ما ذكرته لك أنه أراده في قوله:

2 / 255