القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
الناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
الميرزا القمي (ت. 1231 / 1815)الناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
القانون ، فلا يجري فيه هذا الكلام ، فلا بد للخصم أن يقول ببطلانها جزما ، ولم يعهد ذلك منه ، ولا مناص له عن ذلك بوجه ، فهذا أيضا يدل على بطلان مذهبه.
الثاني : أن المراد بالكراهة هو كونه أقل ثوابا. ، يعني ان الصلاة في الحمام مثلا أقل ثوابا منها في غيره ، ومرادهم أن لمطلق الصلاة مع قطع النظر من الخصوصيات. ثوابا. ، وقد يزيد عن ذلك من جهة بعض الخصوصيات كالصلاة في المسجد. ، وقد ينقص كالصلاة في الحمام. ، وقد يبقى بحاله كالصلاة في البيت. ، فلا يرد ما يقال إنه يلزم من ذلك كون جل العبادات مكروهة. لكون بعضها دون بعض في الثواب ، فيلزم كراهة الصلاة في مسجد الكوفة مثلا لأنها أقل ثوابا منها في المسجد الحرام ..
وحاصل هذا الجواب (1) : أن مراد الشارع من النهي. أن ترك هذه الصلاة واختيار ما هو أرجح منها ، أحسن. ، فاترك الصلاة في الحمام واختر الصلاة في المسجد أو البيت ، وأنت خبير بأن ذلك. أيضا مما لا يسمن ولا يغني ، فإن الترك المطلوب المتعلق بهذا الشخص من الصلاة من جهة هذا النهي. لا يجتمع مع الفعل المطلوب من جهة مطلق الأمر بالصلاة. ، مع أنك. اعترفت بأن الخصوصية. أوجبت نقصا لهذا الفرد الموجود. عن أصل العبادة ، فمع هذه المنقصة إما أن يطلب فعلها بدون تركها ، أو تركها بدون فعلها ، أو كلاهما ، فعلى الأول يلزم عدم الكراهة ، وعلى الثاني عدم الوجوب ، وعلى الثالث يلزم المحذور.
وإن قلت : إن المراد بالنهي ليس هو الطلب الحقيقي ، بل هو كناية عن بيان حال الفعل بأنه أقل ثوابا عن غيره ، فلا طلب حتى يلزم اجتماع الأمر والنهي.
__________________
(1) أي الجواب الثاني الذي ذكره بقوله : الثاني أن المراد بالكراهة ... الخ.
صفحة غير معروفة