مقدمات النكاح
الناشر
الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
العدد ١٢٨-السنة ٣٧
سنة النشر
١٤٢٥هـ
تصانيف
١- من أهل العلم من قَال لا يصح إلا باللغة العربية، لأن العدول عنها إلى غيرها، كالعدول عن الحقيقة إلى غيرها، ولا يصح العدول من الحقيقة إلا بسبب معقول.
٢- ومن العلماء من وسع فيه فقال: يجوز بكل لغة وبكل لفظ يدل على معنى النكاح لأنه أتى بلفظه الخاص فانعقد به كما ينعقد بلفظ العربية. (١)
والصحيح القول الأول: لأن المسلم مخاطب باللغة العربية.
بيان هل يصح النكاح بعاقد واحد:
الأصل في عقد النكاح أن يكون من طرفين أو من متعاقدين، فهل يصح أن يكون العاقد أحد طرفي العقد فقط دون الآخر.
يتصور العاقد الواحد في النكاح في صور خمسة:
الأولى: إذا كان العاقد وليًا من الطرفين، وهذا مثل الجد.
الثانية: إذا كان وكيلًا من الطرفين، فالنكاح يصح فيه الوكالة من الطرفين الرجل والمرأة.
والدليل على ذلك ما جاء عن عقبة بن عامر: «أن النبي ﷺ قَال لرجل: "أترضى أن أزوجك فلانة"، قَال نعم، وقال للمرأة: "أترضين أن أزوجك فلانًا"، فقالت نعم، فزوج أحدهما صاحبه» (٢) .
_________
(١) انظر: المغني لابن قدامة ٩/٤٦١ والشرح الكبير مع الإنصاف ٢٠/٩٨، وروضة الطالبين ٧/٣٦، والحاوي ٩/١٦٢
(٢) رواه أبو داود في كتاب النكاح في باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات انظر: سنن أبي داود ٢/٢٣٩ رقم ٢١١٧، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انظر: ٢/١٨٢.
1 / 253