صفحات في علوم القراءات
الناشر
المكتبة الأمدادية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هـ
تصانيف
القرآن"١.
وكانت تلاوة القرآن أحب إلى سفيان الثوري من الغزو في سبيل الله؛ لقوله ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" ٢.
وقد حُكي عن الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- أنه قال: "رأيت رب العزة في النوم فقلت: يا رب، ما أفضل ما يتقرب المتقربون به إليك؟ فقال: بكلامي يا أحمد. فقلت: يا رب، بفهم أو بغير فهم؟ فقال: بفهم وبغير فهم"٣.
ولشرف القرآن الكريم أصبح حملته أشراف هذه الأمة، وقراؤه ومقرئوه أفضل هذه الملة.
ومن ثَمَّ حَرَصَ السلف من الصحابة والتابعين على قراءة القرآن الكريم وإقرائه، وكانوا لا يعدلون بإقرائه شيئًا، وقد رُوي أنه قيل لعبد الله بن مسعود ﵁: إنك تقل الصوم؟! قال: إني إذا صمت ضعفت عن القرآن، وتلاوة القرآن أحب إليَّ٤.
_________
١ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان.
٢ البخاري، كتاب فضائل القرآن، برقم: ٥٠٢٧، أبو داود، باب ثواب قراءة القرآن ٢/ ٧٠، برقم: ١٤٥٢، وراجع: تعليق ابن حجر عليه في الفتح ٨/ ٦٩٤.
٣ النشر في القراءات العشر ١/ ٤.
٤ النشر في القراءات العشر لابن الجزري ١/ ٣.
1 / 24