163

نشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها

تصانيف

الذي يكون على الفلجان

4

والقوائد.»

5

ا.ه.

هذا هو اكتهال العربية، فهل من قائل إن في سائر اللغات مثله؟ اللهم لا؛ فإن هذه المحاسن والبدائع لا ترى إلا في لغة إسماعيل بن إبراهيم خليل الله، ولا عجب بعد هذا إذا رأينا اتصالها بأخواتها أو بنسيباتها؛ لأنها مفتاح كل مغلق مبهم.

وإنك لترى مثل هذه القربى بين هذه اللغة واللغى اليافثية، في كل لفظ تراه فيها؛ أي ذلك اللفظ المركب من هجاء أو هجاءين، وربما لا يتضح معنى الأعجمية إلا بالالتجاء إلى هذه اللسان الحية، وعندي من هذا القبيل ألفاظ جمة، ولو دونتها لملأت مجلدات من هذا الحجم والقدر، وأنا أذكر هنا شاهدا واحدا ليكون مثالا لما أريد أن أثبته.

هذه اليونانية:

ϊχοιον “IKRION”

معناها الخشبة، أو عود طويل مستعرض، أو ذاهب في العرض، وعود الشراع أو الدقل، ثم أطلقوه على بناية من خشب، والمنصة والأرض المفروشة بالخشب والمتلمظة، والسلوقية في السفينة، والمقاعد في المسارح، وقد اختلف فقهاؤهم في اللغة على أصل الكلمة الذي أخرج لهم هذه المعاني مما ذكرناه ومما لم نذكره، فإن الأستاذ بوازاق طعن في كل ما ذكر له من تلك الأصول، وأما أ. بابي فلم يجزم بأصل، ولم يعن على بال الجميع ما ورد في العربية.

صفحة غير معروفة