827

وإنه عمرو بن عبيد زهدا وابن الطيار جودا ثم ما هو عليه من تجنيد نفسه للوعظ والتدريس والإفتاء لوجه الله دليل على كرم خيمه، وطهارة قلبه، وإنفاقه على المستحثين وفي أصناف وجوه البر، من استنباط ماء لمحتاجه، أو عمارة مسجد ، أو مدرسة، أو نحوهما، حتى يوفي بجنبيته ببيعها في شراء ثياب صلاة لنسوة أرشدهن للصلاة وعلمهن، وشكون إليه عدم ثياب الصلاة.

ولو ذهبت أفصل مجاله العلمي، عمن اخذ في كتاب الله، في كل فن من معقول العلم ومنقوله، ومن أجازه، ومن أخذ عنه لاقتضاني سجلا حافلا بفصوله وأبوابه.

وبهذا أكتفي وأستمد من المولى العلامة الزهد والورع/ حمود بن عباس بن عبد الله بن عباس المؤيد.. الدعاء فهو له منا مبذول، كما أرجو ممن اطلع على هذا أن يعذرني فقد هجم علي ما لاحيلة لي في رده، ولا قدرة على بيانه بماهيته وحده.

وإن لم يكن إلا الأسنة مركبا

فلا يسع المضطر إلا ركوبها

وأسال الله للمترجم له وللمترجم ولمن يستحق من اهل لا إله إلا الله عفوه وعافيته، إنه حميد مجيد.

أحمد بن لطف بن زيد الديلمي

عامله ربه بأحمد لطف

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب ا لعالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين المبعوث رحمة للعالمين، فهدى الله به وبأقواله وأفعاله وبنوره المبين كل مستجيب ومنيب، ولا سيما أهل الصلاح من عترته المطهرين فجزاه الله أفضل ما جزى نبيا عن أمته، وبعد:

صفحة ٨٣٢