826

إذا احتاج النهار إلى دليل وقد ما طلت هذه الفكرة، وتعللت بالعجز والإفللاس، ولكن ويا للأسف لم يثنها مطلي وطول مكاسي .وقد تهيبت الموقف لعلمي بأن كل جانب من جوانب الخير من كرم طبع أو جود أو حلم او بذل نفسه في مرضاة الله في نفع الخاصة والعامة، وحمل الناس على السلامة، وسلامة صدره وطهارة قدمه وقلمه ولسانه الذي هو دليل طهارة القلب والربغة في إيصال الخير العاجل والآجل إلى كل مسلم وعدم اشتغاله بعيب أحد واشتغاله بخاصة نفسه وانقطاعه إلى بارئه، وطلاقه للدنيا ثلاثا، كما طلقها والده علي عليه السلام من قبله والاشتغال بكتاب الله تعالى درسا وتدريسا وتفسيرا، ولهذا فأن أوقاته موزعة ليس له فيها إلا ما يرضي ربه، وصدق الله إذ يقول: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}[العنكبوت:69].

وعلى سبيل الاستطراد كنت في دار الإفتاء مع مفتي الجمهورية العالم المطلق/ أحمد محمد زبارة رحمه الله فذكرنا حمود المؤيد وبعد الثناء عيه ببعض ما يستحق أمسكنا عن الخوض، ثم التفت إلى المفتي رحمه الله وقال: الأخ/ حمود المؤيد ليس له نظير حتى أيام الملكية قد عرفنا فضلاء وعلماء مثل سيدي أحمد عبد الله الكبسي وفلانا وفلانا.

أما مثل حمود المؤيد وحبه لنفع الناس وانتقاله إلى محالهم لغرض نفعهم وبذله نفسه في كل وقت في مرضاة الله سبحانه، ونفع العباد فلا نظي له.(أ.ه) كلام المفتي.

وخلاصة القول كما قيل: ...

هيهات أن يأتي الزمان بمثله

إن الزمان بمثله لبخيل

علامات:

له علامات تدل على صدق ما يمدح به ثباته المتواضع وبيته الذي يسكنه، وفراشه، ورياشه، وهذا العصر أفصح دليل على زهده وورعه.

صفحة ٨٣١