النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
وخبر نافع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنا نصيد فليس معنا مدى أفنذبح بالليطة؟ -الليظة فرة القصب والقناة، قال: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، إلا ما كان من ظفر أو سن))، وذكر أن الظفر مدى الحبشة.
قال الناصر للحق عليه السلام: ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الذبح بالشظاظ والظفر، ورخص بالمروة إذا فرى الأوداج، والشظاظ: شيء مثل الوتد، وأنشد:
هات الشظاظين وهات المربعة
وهات وسق الناقة المطبعة
والشظاظ: إحدى فلق العصا، والمربعة الخشبة تجعل تحت الجمل فتؤخذ بين اثنين فتوضع على البعير، وسق الناقة: حملها، وناقة واسق أي حامل.
وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام في رجل ذبح شاة أو طيرا أو نحو ذلك فأبان رأسه، قال: لا بأس بذلك.
وعن ابن عمر أنه قال في بطة قطع رأسها قال: تؤكل.
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذبح يوم النحر كبشين أقرنين أملحين فلما وجههما قال: ((وجهت وجهي...)) إلى قوله: ((وأنا من المسلمين))، ثم قال بعد ذلك: ((اللهم منك وإليك فتقبل))، ثم قال: ((الله أكبر))، وسمى وذبح.
وروى الهادي إلى الحق عليه السلام أن راعيا وصل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله أذبح بعظم؟ قال: ((لا، قال: فأذبح بشظاظ؟ قال: لا، فقال: أذبح إن خشيت أن تفوتني بنفسها بظفري؟ فقال: لا، ولكن عليك بالمروة فاذبح بها، فإن فرت فكل، وإلا فلا تأكل)).
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في الجنين: ((ذكاته ذكاة أمه)).
قلنا: يحتمل أن يكون المراد به كذكاة أمه كقوله تعالى: {وجنة عرضها السماوات والأرض}[آل عمران:133] وكما قال الشاعر:
فعيناك عيناها وجيدك جيدها
صفحة ٥٧٣