117 كفى بالأجل حارسا
سمعت قاضي القضاة، أبا السائب (1) ، يحكي:
إن رجلا كان له على رجل دين، فهرب منه، فلقيه صاحب الدين في صحراء، فقبض عليه، وأخرج قيدا كان معه، فقيده ونفسه به، وجعل إحدى الحلقتين في رجل غريمه، والأخرى في رجل نفسه، ومشيا إلى قرية تقرب من الموضع، فجاءاها، وقد أدركهما المساء، وأغلق أهل القرية باب سورها، فاجتهدا في فتحها لهما، فأبى أهل القرية، فباتا في مسجد خراب على باب القرية، فجاء السبع وهما نائمان، فقبض على صاحب [66 ب]الدين فافترسه، وجره، فانجر الغريم معه. فلم تزل تلك حاله إلى أن فرغ السبع من أكل صاحب الدين، وشبع، وانصرف، وترك المديون وقد تجرح من جره وسحبه عليه، وبقيت ركبة الغريم في القيد، فحملها الرجل مع قيده، وجاء إلى القرية، فأخبرهم الخبر، حتى حلوا قيده، وسار لوجهه ذلك (2) .
صفحة ٢٠٨