الباب الرابع والخمسون
في صنعة الشرابات
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة، ويأمرهم أن يكون طول الشرابات كلها ثلاثة أشبار، وينقع ليفها في الماء قبل استعماله يومًا وليلة، لتزول الحمرة منه، ولا يخلطوا في الليف الجديد شيئًا من الليف القديم، ويكون حولها دائرة جلود التماسيح المذبوحة، فإن الميتة منها منتنة الجلود، فإن عدمت جلود التماسيح، فجلود البقر المذبوحة، وتقوى خرزها بخيوط الكتان الرقاق، ولا يغشوا ظهورها بالجلود المجموعة، ولا من الأنطاع المخلقة، بل تكون جلودًا جددًا مدبوغة، ومن خالف أدب.
* * *
الباب الخامس والخمسون
في الحاكة والقزازين
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا ثقة، ويأمرهم أن يطعوا لكل من عمل عندهم مسلاكًا من غزله، لتزول التهمة، ويرتفع الشك، فإذا جرى في ذلك دعوى من صاحب الغزل، أن غزله قد أبدل، رجع العريف وأهل الصنعة إلى ذلك المسلك، ونظر ما رسمناه للصناعة، ورسم نقض الغزل درهم واحد لكل ذراع، ويتقدم إليهم بأن يكروا عقد كل شيء يعملوه للناس وللبيع أيضًا، ويصفقوه، ولا يحلوا لأحد من سائر حركة الشرب، والصفيق، وغيرهم الخيانة جملة كافية، ومن خالف أدب.
* * *
الباب السادس والخمسون
في الزنهار وغشه
ينبغي أن يعرف عليهم عريفًا عارفًا بغش صنعتهم، فقد يغش بالسبك بتربة تعرف بالشمعة، تكون إلى الحمرة مائلة، وبدقيق الرمل، حتى يثقل، وقد يغش الصفر بالتراب الأحمر، وهو يزيده المثل، أو قريبًا منه، فينبغي أن يحلف من يبيعه، بما لا لهم منه كفارة، أنهم لا يخلطون فيه شيئًا مما ذكرناه، ولا يخلطون فيه دقيق الفول. وأيضًا قد تدق قشور