957

لذي الرأس ، وكذلك الجناح جناح لذي الجناح ، والسكان سكان لذي السكان.

وأما ما ذكرنا (1) فهو إما موضوع المضاف المعادل أو جنس موضوعه ، أو جنس المضاف ، أو عارض لموضوع المضاف. وإنما يعرض هذا في الأكثر في الموضوع (2) الذي لا تكون فيه الإضافة واقعة حيث الماهية مقولة بالقياس ، بل من حيث تجعل كذلك بنوع من النسبة ، فيكون لا اسم للمضاف إليه من حيث هو مضاف إليه ، بل إن كان ، كان من حيث هو موضوع للنسبة إليه ، أو من جهة أخرى ، فلذلك يجب أن يخترع لمثل هذا الشيء اسم بحسب النسبة.

وإذا أشكل الأمر في تحصيل ما تقع إليه الإضافة بالتعادل والتعاكس (3)، مميزا مما يقع إليه لا بالتعادل ، فسبيلك في تحصيل ذلك أن تجمع أوصاف الشيء بأسرها جمعا ، فأي تلك الأوصاف إذا وضعته ثابتا ورفعت غيره ، جاز أن ترفعه أو لم يجز ، أمكنك أن تحفظ الإضافة وتكون متحققة باقية. وإذا رفعته ووضعت غيره لم يمكنك حفظ الإضافة ، بل ارتفعت برفع ذلك الوصف ، فذلك الوصف هو الذي إليه التعادل والإضافة الحقيقية الواجبة الانعكاس. وإذا لم يكن كذلك فليس إليه التعادل والإضافة ، فانك إذا رفعت من الشيء أنه حيوان ، أو ناطق ، أو إنسان ، أو ما شئت من الأوصاف ، واستثنيت كونه ابنا أو ذو رأس أمكنك أن تنسب إليه الأب أو الرأس. وإذا رفعت أنه ابن ، أو ذو رأس ، وحفظت أنه حيوان ، أو أنه إنسان ، وأنه مشاء وأنه ذو مشي لم يمكنك أن تضيف إليه الابن والرأس. فيعلم من هذا أن التعادل الحقيقي في الإضافة والتعاكس إنما هو بين الأب والابن وبين الرأس وذي الرأس ، وهما اللذان ينعكس أحدهما على الآخر.

صفحة ٣٣٧