Nihayat Maram
يجب أن يكون معلوما.
لا يقال : لو صدق ذلك لصدق المجهول مطلقا يمتنع الحكم عليه (1)، فالمحكوم عليه هنا إن كان معلوما بطلت القضية ، وإن كان مجهولا مطلقا فقد حكمتم على المجهول مطلقا بامتناع الحكم عليه وهو حكم خاص ، فلزم التناقض.
لأنا نقول : للمجهول مطلقا اعتباران ، أحدهما بوصف المجهولية ، والثاني ما صدق عليه هذا الوصف. وبالاعتبار الثاني لا يكون مجهولا مطلقا ؛ لأن الاتصاف بالمجهولية أمر معلوم ، والموصوف بأمر معلوم يكون معلوما من حيث ذلك الوصف. فالمحكوم عليه في قولنا : المجهول مطلقا يمتنع الحكم عليه من حيث امتناع الحكم عليه هو المأخوذ بالوجه الأول ومن حيث الحكم عليه بامتناع الحكم عليه هو المأخوذ بالوجه الثاني ، فقد اختلفا في الموضوع فلا تناقض.
وفيه نظر ؛ لأن الاعتبار الذي به جاز أن يكون محكوما عليه يمتنع الحكم عليه بهذا الحكم ، بل يجب أن يحكم عليه بإمكان الحكم لا بامتناعه. (2)
** الثاني :
ضرورية ، بل على معنى أن المعلوم منها لنا ضروري ، وما لا يكون ضروريا لا يمكن استعلامه البتة.
واحتج عليه بوجهين :
أ: المطلوب به إن كان معلوما استحال طلبه لاستحالة تحصيل الحاصل ،
صفحة ٦٨