نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)
تصانيف
معه عبد الله، ومضيت مع علي وأبطأ علينا ابن عباس ثم لحق بنا، فقال له علي: ما وراك؟
فقال: يا أبا الحسن أعجوبة من عجائب أمير المؤمنين، أخبرك بها وأكتم علي قال: فهلم، قال: لما إن وليت رأيت عمر ينظر إليك وإلى أثرك ويقول: آه آه. فقلت: مم تأوه يا أمير المؤمنين؟
قال: من أجل صاحبك يا ابن عباس، وقد أعطي ما لم يعطه أحد من آل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولو لا ثلاث هن فيه ما كان لهذا الأمر- يعني الخلافة- أحد سواه. قلت: يا أمير المؤمنين وما هن؟ قال: كثرة دعابته، وبغض قريش له، وصغر سنه، فقال له علي: فما رددت عليه.
قال: داخلني ما يدخل ابن العم لابن عمه، فقلت له: يا أمير المؤمنين: أما كثرة دعابته فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يداعب ولا يقول إلا حقا، ويقول للصبي ما يعلم أنه يستميل به قلبه أو يسهل على قلبه، وأما بغض قريش له فو الله ما يبالي ببغضهم بعد أن جاهدهم في الله حتى أظهر الله دينه؟ فقصم أقرانها وكسر آلهتها وأثكل نساءها لا تأخذه في الله لائمة، وأما صغر سنه فلقد علمت أن الله تعالى حيث أنزل على رسوله (صلى الله عليه وسلم): براءة من الله ورسوله (1) وجه بها صاحبه ليبلغ عنه فأمره الله تعالى أن لا يبلغ عنه إلا رجل من آله، فوجهه في أثره وأمره أن يؤذن ببراءة فهل استصغر الله تعالى سنه؟
فقال عمر: امسك علي واكتم فإن سمعتها من غيرك لم أنم بين لابتيها (2)
. قول عائشة فيه: عن العوام بن حوشب قال: حدثني ابن عم لي من بني الحارث بن تيم الله، يقال له مجمع قال: دخلت مع أمي على عائشة (رض) فسألتها أمي، فقالت لها:
أرأيت خروجك يوم الجمل؟ قالت: إنه قد كان قدرا من الله سبحانه وتعالى، فسألتها عن علي.
فقالت: تسأليني عن أحب الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لقد رأيت عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وجمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بثوب عليهم ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا»، قالت: قلت: يا رسول الله أنا من أهلك؟
صفحة ١٦٥