نثر الورود شرح حائية ابن أبي داود
الناشر
مركز النخب العلمية
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
تصانيف
فهم الذين استيقظت بأذانهم ... دنيا الخليقة من تهاويل الكرى
حتى هوت صور المعابد سُجدًا ... لجلال من خَلَقَ الوجودَ فصورا
فمن الأُلى حملوا بعزم أكفهم ... باب المدينة يومَ غزوةِ خيبرا؟
أمَّن رمى نار المجوس فأُطفئت ... وأبَان وجه الحق أبلجَ نيرا؟
ومن الذي بذل الحياةَ رخيصةً ... ورأى رضاك أعز شيءٍ فاشترى!؟
روى الكشي أحد علماء الرافضة بسنده عن الباقر أنه ارتد الناس بعد النبي ﷺ إلا ثلاثة: (سلمان، وأبا ذر، والمقداد).
بل إن شرهم وصل إلى النبي ﷺ، ذكر ابن القيم أنَّ عددًا منهم كانوا في مسجد النبي ﷺ فقال أحدهم: من سبب هذا البلاء؟ فأجابه أحدهم بعد ما أشار إلى قبر النبي ﷺ قال صاحب هذا القبر، يعني قبر النبي ﷺ.
ولهم ارتباط وثيق باليهود من وجهين:
الوجه الأول: أنَّ أول من كفر الصحابة هو عبد الله بن سبأ كما قال الكشي في (حق اليقين في معرفة أصول الدين) وفي هذا دلالة على أنهم فعلوا كما فعل وكفروا الصحابة إلا ما ذكر سابقًا.
الوجه الثاني: كثرتهم في هذا العصر أي اليهود في أصبهان وهي في إيران، وقد قال ﷺ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ» (١)، والطيالسة: ضرب من الأوشحة يلبس على الكتف، أو يحيط بالبدن.
_________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٦٦) رقم (٢٩٤٤).
1 / 58