============================================================
ذكر دخول السلطان الروم نوبة قيسارية: وفيها، برز يوم الخميس، العشرين من رمضان من القاهرة، ورتب الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاني نائبا بالديار المصرية فى خدمة ولده الملك السعيد، وترك عنده خمسة آلاف فارس لحفظ البلاد ثم رحل ثانى وعشرين الشهر، وسار إلى دمشق، فدخلها يوم الأربعاء، سابع عشر شوال، وخرج منها العشرين منه، ودخل حلب عاشر ذى القعدة(11، وخرج منها يوم الخميس، فنزل حيلان، وتقدم إلى الأمير تور الدين علي ابن مجلي - النائب بحلب - أن يتوجه إلى الساجور، [155) ويقيم على الفرات بمن معه من عسكر حلب لحفظ المخائض لثلا يعبرها أحد(2) من التتار قاصدأ الشام.
ووصل إلى الأمير نور الدين الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا، فبلغ نواب التتار بالعراق نزوهم على الفرات، فجهزوا لهم جماعة من عرب خفاجة تكسهم، فتوجهوا، فوصل الخبر إلى نور الدين ابن مجلي، فركب إليهم والتقاهم فكسرهم، وأخذ منهم ألفا(3) ومائتى جمل.
ورحل السلطان من حيلان يوم الجمعة، ثالث(4) الشهر إلى عين تاب ثم إلى دلوك، ثم إلى مرج الديباج، ثم إلى كينوك(5)، ثم إلى النهر الأزرق، ثم رحل إلى آقشا دربند، فوصله يوم الثلاثاء، سابع ذى القعدة، فقطعه فى نصف نهار. فلتما خرج منه انتشرت العساكر فسدت الفضاء وملأت الدنيا، فحيئذ قدم الأمير شمس الدين سنقر الأشقر حوارخ لعمل العرس بالأحد خامس جمادى الأولى - الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص 197، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 282- 283.
(1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 175، المقتفى للبرزالى ج1 ص 382: "... ودخل حلب يوم الأربعاء، مستهل ذى القعدة".
(2) فى الأصل: "أحدا".
(3) فى الأصل: "ألف".
(4) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 176: "ثالث عشر" .
(5) فى الأصل: "كنوك".
صفحة ٢٢٠