نهج الحق ص : 285قصة الشورى ومنها قصة الشورى وقد أبدع فيها أمورا فإنه خرج بها عن الاختيار والنص جميعا. وحصرها في ستة. وذم كل واحد منهم بأن ذكر فيه طعنا لا يصلح معه للإمامة ثم أهله بعد أن طعن فيه. وجعل الأمر إلى ستة ثم إلى أربعة ثم إلى واحد وصفه بالضعف والقصور. وقال إن اجتمع علي وعثمان فالقول ما قالاه وإن صاروا ثلاثة وثلاثة فالقول للذين فيهم عبد الرحمن بن عوف وذلك لعلمه بأن نهج الحق ص : 286عليا وعثمان لا يجتمعان وأن عبد الرحمن بن عوف لا يكاد يعدل بالأمر عن ختنه وابن عمه. وأنه أمر بضرب أعناقهم إن تأخروا عن البيعة فوق ثلثة أيام. وأنه أمر بقتل من يخالف الأربعة منهم أو الذين ليس فيهم عبد الرحمن. وروى الجمهور أن عمر لما نظر إليهم قال قد جاءني كل واحد منهم يهز عفريته يرجو أن يكون خليفة أما أنت يا طلحة أفلست القائل إن قبض النبي ص لننكحن أزواجه من بعده فما جعل الله محمدا أحق ببنات عمنا منا فأنزل الله فيك وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا نهج الحق ص : 287و أما أنت يا زبير فو الله ما لان قبلك يوما ولا ليلة وما زلت جلفا جافيا مؤمن الرضا كافر الغضب يوما شيطانو يوما رحمان شحيح. وأما أنت يا عثمان لروثة خير منك ولئن وليتها لتحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ولئن فعلتها لتقتلن ثلاث مرات. وأما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل عاجز تحب قومك جميعا. وأما أنت يا سعد فصاحب عصبية وفتنة ومقنب وقتال لا تقوم بقرية لو حملت أمرها. وأما أنت يا علي فو الله لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم. فقام علي موليا يخرج فقال عمر والله إني لأعلم مكان الرجل لو وليتموه أمركم حملكم على المحجة البيضاء قالوا من هو قال هذا المولي عنكم إن ولوها الأجلح سلك الطريق المستقيم قالوا فما يمنعك من ذلك قال ليس إلى ذلك سبيل قال له ابنه عبد الله فما يمنعك منه قال أكره أن أتحملها حيا وميتا وفي رواية لا أجمع لبني هاشم بين النبوة والخلافة. وكيف وصف كل واحد بوصف قبيح كما ترى زعم أنه يمنع من الإمامة ثم جعل الأمر فيمن له تلك الأوصاف وأي تقليد أعظم من الحصر في ستة ثم تعيين من اختاره عبد الرحمن والأمر بضرب رقاب من يخالف منهم. نهج الحق ص : 288و كيف أمر بضرب أعناقهم إن تأخروا عن البيعة أكثر من ثلاثة أيام ومن المعلوم أنهم لا يستحقون ذلك لأنهم إن كلفوا أن يجتهدوا آراءهم في اختيار الإمام فربما طال زمان الاتهاد وربما نقص بحسب ما يعرض فيه من العوارض فكيف يسوغ الأمر بالقتل إذا تجاوزت الثلاثة. ثم أمر بقتل من يخالف الأربعة ومن يخالف العدد الذي فيه عبد الرحمن وكل ذلك مما لا يستحق به القتل. ومن العجب اعتذار قاضي القضاة بأن المراد القتل إذا تأخروا على طريق شق العصا وطلبوا الأمر من غير وجهه فإن هذا مناف لظاهر الخبر لأنهم إذا شقوا العصا وطلبوا الأمر من غير وجهه فمن أول الأمر وجب قتالهم.
مخترعات عمر
ومنها أنه أبدع في الدين ما لا يجوز مثل التراويح ووضع الخراج على السواد وترتيب الجزية. وكل هذا مخالف للقرآن والسنة لأنه جعل الغنيمة للغانمين والخمس لأهل الخمس. نهج الحق ص : 289و السنة تنطق بأن الجزية على كل حال دينار. وأن الجماعة إنما تجوز في الفريض. أجاب قاضي القضاة بأن قيام رمضان جاز أن يفعله النبي ويتركه. واعترضه المرتضى بأنه لا شبهة في أن التراويح بدعة
صفحة ١٥١