278

أتى شاكيا من صروف الزمان

وما زال في حكمه جائرا

فأعيان آل النبي الكرام

ولله في شأنهم حكمة

ولو شاء مزق أعدائهم

ومتع من شاء بدار الغنا

وأولى أولي الفضل دار البقا

فلا تجزعن لخطب الزمان

ففي الصبر عن كل ذا راحة

فإني رضيت بما جم لي

فسيان عندي ما سرني

لعمرك ما ازددت إلا علا

وما ضرت التبر نار الغضى

ولا بد من فرج عاجل

وما زلت مبتهلا بالدعاء

عقيب الصلاة ووقت النداء

ولا بد أن يستجاب الدعا

فكن واثقا ببلوغ المرام قريبا

ستبدل بالضيق رحب المكان

وعن فرقة الأهل وبالاجتماع

وتأتي الأحبة مسترسلين

فما كل آت بعيد وإن

فلا تسأل الله غير الرضى

وحسبك صبري على فرقتي

وقد كنت قبلا أرى بعده

فمرت ومرت لنا مدة

فلما قضى بيننا بالنوى

وفوضت أمري إلى خالقي

فحمدا وشكرا له دائما ... شكا ومن لفظه ما سباني

وألفاظه كعقود الجمان

وأبكى لتذكار تلك المعاني

وهل منصف من صروف الزمان

علي كل قاض شريف وداني

وما هم جمعيا بسم الهوان

ليرفعهم في رفيع الجنان

ولم يظفروا عنهم بالأمان

ليزداد إثما مع الإثم ثاني

وشتان ما بين باق وفاني

وإن نال منك عدو وشاني

فقل للكروب دعيني وشأني

وفوضت أمري إلى من يراني

وماسا من غاية الامتحان

بما نالكم يا رفيع المكان

ولا كتم الشمس نسج العيان

يفك به لأسر عن كل عان

إلى الله مستفتحا بالمثاني

وعند الفطور وختم القرآن

ولكن بإحدى الثلاث المعاني

على رغم أنف الشواني

وبالخوف تلبس ثوب الأمان

بهم في معاهدهم والمغاني

إليك سراعا بأسنى التهاني

تراضي الزمان فيه فهو داني

وصبر الصبر الحسام اليماني

لبدر الأنام وفخر الزمان

شديدا ولو ساعة من أوان

فراقا وكنا رضيعي لبان

صبرت على الدهر فيما دهاني

رضا بما كان مما ابتلاني

على كل حال وفي كل شان[226-أ]

ومما كتبه صاحب الترجمة إلى والده البدر وقد خرج إلى (سناع) (1)

صفحة ٣٢٢