مشكلات موطأ مالك بن أنس

البطليوسي ت. 521 هجري
11

مشكلات موطأ مالك بن أنس

محقق

طه بن علي بو سريح التونسي

الناشر

دار ابن حزم

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

مكان النشر

لبنان / بيروت

و" ملل " مَوضِع قريب من الْمَدِينَة، يصرف إِذا ذهب إِلَى الْموضع وَالْمَكَان، وَيمْنَع الصّرْف إِذا ذهب إِلَى الْبقْعَة وَالْأَرْض. و" التهجير " السّير فِي الهاجرة وَهِي القائلة يُقَال: هجر الرجل تهجيرا فَهُوَ مهجر ومهجر، وهجر النَّهَار تهجيرا إِذا اشْتَدَّ حره. وَاخْتلف فِي " الدلوك " يرْوى عَن ابْن عَبَّاس أَنه الْغُرُوب. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود. وَقَالَ ابْن عمر: " هُوَ الزَّوَال " وَكِلَاهُمَا صَحِيح حَكَاهُمَا أهل اللُّغَة. وَلَكِن الْأَظْهر من قَوْله تَعَالَى: ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس﴾ أَن يكون الزَّوَال لِأَنَّهُ إِذا حمل على هَذَا كَانَت الْآيَة متضمنة للصلوات الْخمس. وَإِذا كَانَ الدلوك فِيهَا الْغُرُوب خرجت الظّهْر وَالْعصر من الْآيَة. فَلذَلِك كَانَ قَول من قَالَ: إِن الدلوك فِي الْآيَة بِمَعْنى الزَّوَال أليق بتفسير الْآيَة، وَإِن كَانَ الدلوك بِمَعْنى الْغُرُوب غير مَدْفُوع فِي الشَّمْس، وَغَيرهَا من الْكَوَاكِب وَهُوَ فِي الشَّمْس أشهر. وَمن ذهب إِلَى أَن المُرَاد بالدلوك الْمَذْكُور فِي الْآيَة مغيب الشَّمْس، فَقَوله يَقْتَضِي أَن يُرِيد بِإِقَامَة الصَّلَاة إِلَى غسق اللَّيْل صَلَاة الْعشَاء وَحدهَا.

1 / 43