مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك ت. 406 هجري
89

مشكل الحديث وبيانه

محقق

موسى محمد علي

الناشر

عالم الكتب

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥ هجري

مكان النشر

بيروت

وَقد رُوِيَ فِي نَحْو ذَلِك عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ كَثَافَة جلد الْكَافِر فِي النَّار تبلغ أَرْبَعِينَ ذِرَاعا بِذِرَاع الْجَبَّار وَهَذَا مِمَّا يبين لَك أَن لفظ الْجَبَّار لَيْسَ مِمَّا لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي صفة الله ﷿ لِأَن المُرَاد بالجبار هَهُنَا الْمَوْصُوف بطول الذِّرَاع وَعظم الْجَسَد وَالْعرب تَقول نَخْلَة جبارَة إِذا كَانَت طَوِيلَة يفوت الْيَد طولهَا وَكَذَا قَالَ ﷿ ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ وَإِذا كَانَ لفظ الْجَبَّار مُحْتملا لما قُلْنَا وَلَا يسوغ وصف الله سُبْحَانَهُ بالأبعاض والأجزاء وَكَانَ حملنَا لَهُ على ذَلِك يُفِيد فَائِدَة متجددة لم يكن لحمله على مَا لَا يَلِيق بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَجه من توهم الْجَارِحَة والأداة والعضو والآلات فِي صفته

1 / 131