ملحق الأغاني (أخبار أبي نواس)
محقق
علي مهنا وسمير جابر
الناشر
دار الفكر للطباعة والنشر
مكان النشر
لبنان
فقال له الخصيب إذا يكثر حسادها وتبلغ أملها وأمر له بآلف دينار
ومن هذه القصيدة
( إذا لم تزر أرض الخصيب ركابنا
فأي فتى بعد الخصيب نزور )
( فما جازه جود ولا حل دونه
ولكن يصير الجود حيث يصير )
( فتى يشتري حسن الثناء بماله
ويعلم أن الدائرات تدور )
( ولم تر عيني سؤددا مثل سؤدد
يحل أبو نصر به ويسير )
( وإني جدير إذ بلغتك بالمنى
وأنت بما أملت منك جدير )
( فإن تولني منك الجميل فأهله
وإلا فإني عاذر وشكور )
فلما كان من غد ذلك اليوم الذي دخل فيه أبو نواس دخل إليه أيضا واستنشده فأنشده
( يا منة إمتنها السكر
ما ينقضي مني لها الشكر )
( أعطاك فوق مناك من قبل
قد كان قبل مرامها وعر )
( يثني إليك بها سوالفه
رشأ صناعة عينه السحر )
( ظلت حميا الكأس تبسطنا
حتى تهتك بيننا الستر )
( في مجلس ضحك السرور به
عن ناجذيه وحلت الخمر )
قوله وحلت الخمر كان قد حلف ألا يشرب حتى يواصله الذي شبب به فواصله فقال وحلت الخمر إلى أن انتهى إلى قوله
( أنت الخصيب وهذه مصر
فتدفقا فكلاكما بحر )
( لا تقعدا بي عن مدى أملي
شيئا فما لكما به عذر )
( ويحق لي إذ صرت بينكما
ألا يحل بساحتي فقر )
صفحة ١٧٤