============================================================
توليه منصب الشهادة: في سنة (ه18ها استحدث في النظام القضائي منصب جديد، وهو منصب الشهادة أمام القاضي، وذلك بإيجاد جماعة من الشهود الدائمين أمام القاضي (1) .
ولا يتبوأ هذا المنصب إلا الذين اشتهروا بالعدالة والنزاهة، وغرفوا بالعلم والفضل، والصلاح والتقى، ولذلك لا ينال هذا المنصب التشريفي إلأ القليل من الفضلاء: وهذا بمثابة شهادة وتزكية لصلاح الرجل وفضله، عندما يكون من شهود القاضي حتى أن (محمد بن بدر) حين زكاه القاضي (ابن زبر) وقبله من ضمن الشهود: أهداه ألف دينار.
وكان رؤوس وأعيان البلد يتطلعون ويتمنون الحصول على هذا المنصب الكبير.
تولى الطحاوي هذا المنصب الشريف، لما كان يتصف به من صفات (1) كان القضاة = في الماضي - إذا شهد عندهم أحد وكان معروفا بالسلامة قبله القاضي، وإن كان غير معروف بها أوقف، وإن كان الشاهد مجهولا لا يعرف سئل عنه جيرانه، فما ذكروه به من خير أو شر عمل به، حتى كان (غوث بن سليمان) في خلافة المنصور، فسال عنهم في السر، فمن غدل عنده قبله، ثم يعود الشاهد واحدا من الناس، ولم يكن أحد يوسم بالشهادة ولا يشار إليه بها، وبهذا كان غوث أول من سال عن الشهود بمصر، ثم إن القاضي (المفضل بن فضالة) ولي سنة (168ها ثم (174ه) عين رجلا يى صاحب المسائل ليسأل عن الشهود ويشهد عليهم، حتى ولي القاضي (عبد الرحمن بن عبد الله العمري) قضاء مصر من قبل الرشيد سنة (185ه فاتخذ الشهود "وجعل آسماءهم في كتاب، وهو أول من فعل ذلك ودؤنهم وأسقط سائر الناس ثم فعلت ذلك القضاة من بعده حتى اليوم" .
وكان بعض القضاة يتتبعون الشهود المعدلين بعد كل مدة ليقف من حدثت له جرحة، ويسقط من سجل الشهود، وكذلك اتخذ من بين الشهود قوما جعلهم من بطانة القاضي:.
انظر: كتاب الولاة والقضاة، ص 361 385 444،394، 437.
صفحة ٦٠