هذا الديوان نشر بعد وفاة الشاعر. فيه آخر أفكاره، وختام نظراته، ولكن فيه منظومة مهمة عنوانها مجلس شورى إبليس كتب فوقها «سنة 1936». ولا أدري لماذا لم تنشر من قبل في ضرب كليم الذي نشر في 1937. لعل الشاعر لم يجدها ملائمة لهذا الديوان، وهو آخر ما نشر في حياته، فجمعت إلى ما نظم بعد ضرب كليم في هذا الديوان الآخر، ديوان أرمغان حجاز.
والقسم الفارسي من هذا الديوان، وهو أكثره، رباعيات مقسمة على هذه العناوين: إلى الحق «الله تعالى» - إلى الرسول - إلى الأمة - إلى العالم الإنساني - إلى رفقاء الطريق.
وبين الرباعيات التي جعل عنوانها إلى الأمة، إحدى عشرة رباعية يخاطب بها شعراء العرب.
وفي كل قسم من هذه الأقسام عناوين أخرى تتقسم الرباعيات والقسم الأردي أعظم شأنا: فيه مجلس شورى إبليس، وهو محاورة بين إبليس ومشيريه، وشكوى من بعض المشيرين من الديمقراطية يخافون أن تصلح العالم، وشكوى أخرى من الشيوعية، ومحاورة بين المشيرين، وجواب إبليس بأنه لا يخشى كل ما ذكروه من المذاهب، ولكن يخشى الإسلام إن تنبه المسلمون. ففيه دون غيره القضاء على سلطان إبليس.
ومن عيوب قصائد هذا القسم رثاء رأس مسعود صديق الشاعر. وهو رثاء بلغ فيه إقبال من الفلسفة والعاطفة الدرجات العلى.
وفي هذا القسم محاورات أخرى، وآخره رباعيات.
الفصل الثاني
مذهب إقبال في الفنون الجميلة
(1) مقدمة
للفلاسفة والنقاد مذاهب وآراء في الفنون الجميلة عامة وفي الشعر خاصة.
صفحة غير معروفة