938

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

[٥٧٠]- وعَن يَعلَى بنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلتُ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: ﴿فَلَيسَ عَلَيكُم جُنَاحٌ أَن تَقصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِن خِفتُم أَن يَفتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَقَد أَمِنَ النَّاسُ! فَقَالَ: عَجِبتُ مِمَّا عَجِبتَ مِنهُ، فَسَأَلتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ الله بِهَا عَلَيكُم، فَاقبَلُوا صَدَقَتَهُ.
رواه أحمد (١/ ٢٥)، ومسلم (٦٨٦) (٤)، وأبو داود (١١٩٩)، والترمذي (٣٠٣٧)، والنسائي (٣/ ١١٦).
[٥٧١]- وعَن حَفصِ بنِ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، عَن أَبِيهِ قَالَ: صَحِبتُ ابنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: فَصَلَّى لَنَا الظُّهرَ رَكعَتَينِ، ثُمَّ أَقبَلَ وَأَقبَلنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحلَهُ، وَجَلَسَ وَجَلَسنَا مَعَهُ، فَحَانَت مِنهُ التِفَاتَةٌ نَحوَ
ــ
فتكبيرة. وقال الضحاك: إن لم يقدر على ركعة فتكبيرتان. وقال الأوزاعي: لا يجزئه التكبير. وقال قتادة والحسن: صلاة الخوف ركعة ركعة لكل طائفة من المأمومين، وللإمام ركعتان، وسيأتي القول في صلاة الخوف.
وقوله ﴿فَلَيسَ عَلَيكُم جُنَاحٌ أَن تَقصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾؛ يعني به القصرَ من عدد الركعات والقصرَ بتغيير الهيئات، بدليل قوله ﷺ: صدقة تصدق الله بها عليكم عندما سئل عن قصرها مع الأمن، فكان قوله ذلك تيسيرًا وتوقيفًا. على أن الآية متضمَّنة لقصر الصلاة مع الخوف ومع غير الخوف، فالقصر مع الخوف هو في الهيئات على ما يأتي ومع الأمن في الركعات، والمتصدَّق به إنما هو إلغاء شرط الخوف في قصر عدد الركعات مع الأمن، وعلى هذا فيبقى اعتبار الخوف في قصر الهيئات على ما يأتي. وقد أكثر الناس في هذه الآية، وما ذكرناه أولى وأحسن؛ لأنه جمع بين الآية والحديث. والجناح: الحرج. وهذا يشعر أن القصر ليس واجبًا لا في السفر ولا في الخوف؛ لأنه لا يقال في الواجب لا جناح في فعله.

2 / 329