المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

المُفْهِم لما أَشْكَلَ من تلخيص كتاب مسلم
تأليف
الإمام الحافظ أبي العبَّاس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(٥٧٨ - ٦٥٦ هجرية)
الجزء الأول
حققة وعلق عليه وقدم له:
محيي الدين ديب مستو - يوسف علي بديوي
أحمد محمّد السيّد - محمود إبراهيم بزّال
دار ابن كثير
دمشق - بيروت
دار الكلمة الطيب
دمشق - بيروت

1 / 1

الفهرس الألفبائي للكتب الواردة في تلخيص مسلم والمفهم
اسم الكتاب ورقمه ... الجزء والصفحة
آداب الأطعمة (٢٧) ... ٥/ ٢٩٣
الاستسقاء (٦) ... ٢/ ٣٥٨
الاعتكاف وليلة القدر (١١) ... ٣/ ٢٤٠
الأدب (٣٠) ... ٥/ ٤٥٣
الأذكار والدعوات (٣٧) ... ٧/ ٥
الأشربة (٢٦) ... ٥/ ٢٤٦
الأضاحي (٢٨) ... ٥/ ٣٤٧
الأقضية (٢٤) ... ٥/ ١٤٧
الإمارة والبيعة (١٤) ... ٤/ ٥
الإيمان (١) ... ١/ ١٣١
البر والصلة (٣٤) ... ٦/ ٥٠٨
البيوع (١٨) ... ٤/ ٣٦٠
التفسير (٤٢) ... ٧/ ٣١٤
الجمعة (٤) ... ٢/ ٤٧٨
الجنائز (٨) ... ٢/ ٥٦٩
الجهاد والسير (١٣) ... ٣/ ٥١١
الحج (١٢) ... ٣/ ٢٥٥
الحدود (٢٣) ... ٥/ ٧٠
ذكر الموت وما بعده (٤٠) ٧/ ١٤٢
الرقاق (٣٨) ... ٧/ ٦٩
الرقى والطب (٣١) ... ٥/ ٥٦٣
الرؤيا (٣٢) ... ٦/ ٥
الزكاة (٩) ... ٣/ ٥
الزهد (٣٩) ... ٧/ ١٠٧
الصدقة والهبة والحبس (٢٠) ... ٤/ ٥٧٨
الصلاة (٣) ... ٢/ ٥
صلاة العيدين (٥) ... ٢/ ٥٢٣
الصوم (١٠) ... ٣/ ١٣٥
الصيد والذبائح (٢٥) ... ٥/ ٢٠٤
الطلاق (١٦) ... ٤/ ٢٢٤
الطهارة (٢) ... ١/ ٤٧٣
العتق (١٧) ... ٤/ ٣٠٩
العلم (٣٦) ... ٦/ ٦٨٤
الفتن وأشراط الساعة (٤١) ... ٧/ ٢٠٦
القدر (٣٥) ... ٦/ ٦٤٩
القسامة والقصاص والديات (٢٢) ... ٥/ ٥
كسوف الشمس والقمر (٧) ... ٢/ ٥٤٩
اللباس (٢٩) ... ٥/ ٣٨٥
النبوات (٣٣) ... ٦/ ٤٦
النذور والأيمان (٢١) ... ٤/ ٦٠٤
النكاح (١٥) ... ٤/ ٨٠
الوصايا والفرائض (١٩) ٤/ ٥٣٩

1 / 2

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

1 / 3

بسم الله الرحمن الرحيم
حقوق الطبع والتصوير محفوظة للناشرين
الطبعة الأولى
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
دمشق - حلبوني - جادة ابن سينا - بناء الجابي
ص. ب: ٣١١ - تلفون: ٢٢٢٥٨٧٧ - ٢٢٤٣٥٠٢
بيروت - برج أبي حيْدر - خلف دبوس الأصلي
ص. ب: ٦٣١٨/ ١١٣ تلفون: ٨١٧٨٥٧ - ٢٠٤٤٥٩ - ٠٣
دار الكلم الطيب للطباعة والنشر والتوزيع
دمشق - حلبوني - شارع مسلّم البارودي
هاتف: ٢١٢٩٨٨٦ ص. ب ٣٠٥٥٢ - بيروت ص. ب: ٦٣١٨/ ١١٣

1 / 4

كلمة الناشر
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وأفضلُ الصَّلاةِ وأَتَمُّ التسليم على سيدنا محمد وعلى آلهِ وأصحابِه، ومَنِ اهتدى بهديه وعملَ بسنته إلى يوم الدِّين.
وبعد:
فإن كتابَ "الجامع الصحيح" للإمام مسلم بن الحجَّاج القُشَيْرِيَ النيسابوري المتوفى سنة (٢٦١ هـ) رحمه الله تعالى، هو الثاني من الكتب الستة، التي تُعَدُّ من أهمِّ دواوين السُّنَّة المطهَّرة، وأحدُ الصحيحين اللَّذين هما أصحُّ الكتب بعد القرآن الكريم، والجمهور على تقديم صحيح البخاريِّ في الفضل والصِّحة، وبعضُ العلماء المغاربة فضَّلُوا صحيحَ مسلم، وموقفُهم محمولٌ على ما يرجعُ إليه كتابُ مسلم من حُسن السِّياق، وجودة الوضع والترتيب.
ولقد لقيَ هذان السِّفران العظيمان، اهتمامَ كبار العلماء، وعناية جَهابذة الحفَّاظ، فأقبلوا عليهما روايةً، وحفظًا في الصدور، ونسخًا في السُّطور، واستدراكًا عليهما، وشروحًا واختصارًا لهما، وتعريفًا برجال ورُواة كلٍّ منهما. ويهمُّنا هنا أن نتعرَّف إلى أشهر الكتب المؤلَّفة في شرح صحيح مسلم، وهي ستة:
١ - المُعْلم في شرح صحيح مسلم، للمازري المتوفى سنة (٥٣٦ هـ)، وقد طُبع حديثًا في دار الغرب الإسلامي - في بيروت.
٢ - إكمال المُعْلم في شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض المتوفى سنة (٥٤٤ هـ)، ولم يصلنا بعد.
٣ - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم؛ للإمام أبي العباس القرطبي المتوفى سنة (٦٥٦ هـ). وهو كتابنا هذا.

1 / 5

٤ - "المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج"، للنووي المتوفى سنة (٦٧٦ هـ)، وهو مطبوع.
٥ - إكمال إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم، للأُبِّيِّ المتوفى سنة (٨٢٧ هـ)، وهو مطبوع في دار السعادة بمصر.
٦ - مكمّل إكمال الإكمال؛ للسنوسي المتوفى سنة (٨٩٥ هـ) وهو مطبوع بهامش إكمال إكمال المعلم، للأُبِّيّ، ومطبوع في دار السعادة بمصر.
ويسرُّ دار ابن كثير ودار الكلم الطيب أن تُقدِّما هذا الكتاب "المفهم" للقراء الكرام في العالمين: العربي والإسلامي، بعد أن حَشَدتا لهذا العمل الحديثيِّ العظيم صورًا لمخطوطاتٍ عديدة؛ مَشرقيةٍ ومَغربيةٍ، وأسندتا تحقيقَه والتعليق عليه إلى نُخبةٍ من الأساتذة الثقات؛ المتخصصينَ في علوم الشريعة واللغة العربية، وسيراه القارئ - إن شاء الله تعالى - في أبهى مَظْهرٍ، وأصدقِ مَخْبر، مع الفهارس العلمية الوافية.
والله الموفّق، وهو من وراء القصد، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
الناشر
دار ابن كثير ودار الكلم الطيب
دمشق - بيروت

1 / 6

(١) مقدمة التحقيق
الحمدُ لله الذي بَعَثَ في الأميِّين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته، ويُزكيهم، ويُعلِّمهم الكتابَ والحكمة، وإن كانوا من قبلُ لفي ضلالٍ مبين.
والصَّلاةُ والسَّلام الأتمَّان الأكملان على سيدنا محمد؛ الذي بَعَثَه اللَّهُ تعالى خاتَمًا للنبيِّين، وعلى آله وصحبه والتابعين والعلماء العاملين؛ الذين رفعوا منارة الهدى والدِّين، وحملوا راية السُّنة النبوية بصدقٍ ويقين، ونفوا عنها تحريفَ الغالين، وتأويل الجاهلين.
أمَّا بعد:
فإن اللَّهَ تعالى أرسل رُسُلَه الكرام ليدعوا الناسَ إلى عبادته سُبحانه، وألَّا يُشركوا به شيئًا، فكانوا دُعاةً إلى الحق، آمرين بالأخلاق الصالحة، ناهينَ عن الفساد والمنكر، داعين إلى إصلاح المعاملات بين البشر.
وكان النبي محمد ﷺ اللبنةَ الأخيرة في بناء صَرْح النبوات، فقام بالدَّعوة إلى الله، مؤكدًا أن صحَّةَ العقيدة، والتجمُّل بالأخلاق، وسلامة المنهج في التعامل، هي الأسسُ القويمةُ في بناء الفرد الصَّالح والمجتمع السَّليم.
وكانت السُّنَّة النبوية رافدًا رئيسًا في الدعوة الإسلامية، ومرآةً صادقةً تعكسُ الواقع العملي لنداء القرآن، ومنهج السماء.
* * *

1 / 7

والحديثُ النبويُّ هو الأصلُ الثَّاني للشريعة الإسلامية بعد القرآن الكريم، فكثير من الآيات الكريمة جاءتْ مجملةً أو عامة، فأتى الحديثُ الشريفُ مُبَيِّنًا أو مُخَصِّصًا لها. وقد تَعْرِضُ حوادثُ وأمورٌ في حياة الرسول ﷺ، فإذا لم ينزل القرآنُ، يأتي الحديثُ له القولُ الفَصْل في هذه القضية وتلك الحادثة.
ثم إنَّ الحديثَ النبويَّ يعكسُ بكلِّ واقعيَّة وصدق سيرة النبي ﷺ، فهو يُوضِّح مجريات السيرة، ويرسمُ أبعادَها، ويُجلِّي مكارمَ خُلُق النبي الكريم ﷺ ونُصْحَه، وإرشادَه؛ وصولًا إلى مجتمع يقومُ على أصول الحقِّ والخير.
لهذا وغيره عُني المسلمون بحديث رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، وولعوا بذلك، واعتقدوا أن الاشتغال بعلم الحديث مِن أجلِّ الخدمات التي يُقدِّمونها، وأعظمِ القُرَب التي يفعلونها، حتى قال قائلهم:
لم أسمُ في طَلَبِ الحديثِ لسمعةٍ ... أو لاجتماعِ قديمِه وحديثِه
لكنْ إذا فاتَ المحبَّ لقاءُ مَن ... يَهوى تعلَّل باستماع حديثِه
وجاء العلماءُ العاملون يرعون السُّنَّة حق رعايتها، فحفظوها في الصدور، ودوَّنوها في ثنايا السطور، ورحلوا في طلب الأحاديث، وكانت لهم أيادٍ بيضاءُ في خدمة السُّنَّة، ومعرفة الرجال، والبحث عن العلل.
وقد تحمَّل العلماءُ الصِّعابَ، وتجشَموا عناءَ طلب العلم، فكانوا يرحلون المسافات الطويلة، ويقطعون المفاوزَ الشاسعة، كي يُحصِّلوا حديثًا من هنا، ويسمعوا حديثًا من هناك، وهم مغتبطون في قرارة أنفسهم، ولسانُ حالِ أحدهم يقول:
يلومُ عليَّ أنْ رُحْتُ للعلم طالبًا ... أجمعُ مِن عند الرُّواةِ فُنُونَه
فيا لائمي دَعْنِي أُغالي بقيمتِي ... فقيمةُ كلِّ النَّاسِ ما يُحْسِنُونَه
وكان من نتيجة تلك الرحلات المتلاحقة، والدَّأب المتواصل، أن حفظ التاريخُ لنا آثارًا جليلةً في علم الحديث النبوي، وصارت المصنَّفاتُ الحديثية دُرَّةً

1 / 8

متألِّقةً في جبين الزمن، حتى إنَّ هذه الكتبَ التي دُوّنت في الحديث لتعدُّ من أكبر مفاخر هذه الأمّة على الإطلاق.
* * *
وإذا يمَّمنا وجوهَنا شطرَ القرن الثاني من الهجرة، يُطالعنا اسمُ الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز؛ إذ عرضتْ له فكرةُ تدوين الحديث النبويِّ، فأوعز إلى ابن شهاب الزهري يأمرُه بتدوين حديث رسول الله ﷺ، وجَمْعه. كما كتب إلى قاضي المدينة أبي بكر بن حزم الأنصاري قائلًا: "انظرْ ما كانَ من حديث رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فاكْتُبْهُ".
* * *
ويُعَدُّ موطَأُ الإمام مالك ﵀ من أهمِّ كتب الحديث المدوَّنة، ومن أقدمها في القرن الهجري الثاني.
وقد نَضِجَ عِلمُ الحديثِ في القرن الهجري الثالث؛ إذ يُعتبر العصرَ الذَّهبي لتدوين الحديث، وجَمْعه. وقام بذلك علماءُ جهابذةٌ، مما جعل أسسَ الحديث تترسَّخُ، إذ تمَّ تشييدُ صَرْحه على المسانيد أو الأبواب.
وظهرت الكتب الستة، وتلقَّت الأمةُ بالقبول والصحة كلًّا من صحيحي البخاري ومسلم، وقد خُدِما كثيرًا: شرحًا، وتهذيبًا، واختصارًا، واستخراجًا عليهما؛ مما يُنبئ بالمكانة العليا التي انتهيا إليها في مختلف مراكز الإشعاع العلمي في الدولة الإسلامية.
* * *
وظهر الإمام مسلم في العصر الذهبي للفكر الإسلامي، حيث ازدهرت الثقافةُ العربية الإسلامية، وترعرعت العلوم، وتوهَّجت المعرفة، ولمعت شخصياتُ كبارِ

1 / 9

جهابذة العلم في مختلف الأصقاع العربية والإسلامية. إنه عصرُ أئمةِ الحديث النبوي، والأدب العربي، والتاريخ المجيد.
* * *
وحاز "صحيح مسلم" المكانةَ اللائقةَ به بين مُصنَّفات الحديث، وتربَّع سُدَّةً عاليةً من التقدير والعناية، فكثرت حوله الشروح حتى بلغت أكثر من خمسين شرحًا، واختلفت طولًا وقصرًا. ومن تلك الشروح المشرقية:
١ - المفصح المفهم والموضح الملهم لمعاني صحيح مسلم: لمحمد بن يحيى الأنصاري (٦٤٦ هـ).
٢ - إكمال الإكمال: لعيسى بن مسعود الزواوي (٧٤٤ هـ).
٣ - فضل المنعم في شرح صحيح مسلم: لشمس الدين بن عبد الله بن عطاء الله الرازي (٨٢٩ هـ).
٤ - غُنية المحتاج في ختم صحيح مسلم بن الحجاج: لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (٩٠٢ هـ).
٥ - الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج: للسيوطي (٩١١ هـ).
٦ - شرح صحيح مسلم: لعبد الرؤوف المناوي (١٠٣١ هـ).
٧ - عناية المنعم لشرح صحيح مسلم: لعبد الله بن محمد يوسف أفندي زاده حلمي (١١٦٧ هـ).
٨ - وشي الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج: لعلي بن سليمان البَجَمْعَوي (كان حيًّا سنة ١٢٩٩ هـ).
هذه بعضُ شروح كتاب الإمام مسلم، وهي مع غيرها من شروح علماء أهل المغرب، تدلُّ على عظيم المكانة التي نالها هذا الكتاب، وتؤكِّد أهميته عند العلماء، وذلك لما يتمتع به من خصائص حسنة ومزايا متفرِّدة.
ونظرًا لأهمية صحيح مسلم، وما يتَّصف به من سهولة تناول الأحاديث،

1 / 10