390

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

(٥٧) باب رؤية النبي ﷺ للأنبياء، ووصفه لهم وصلاتهم وذكر الدجال
[١٣٤] عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: سِرنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، فَمَرَرنَا بِوَادٍ، فَقَالَ: أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ فَقَالُوا: وَادِي الأَزرَقِ، فقالَ: كَأَنِّي أَنظُرُ إِلَى مُوسَى - فَذَكَرَ مِن لَونِهِ وَشَعَرِهِ شَيئًا لَم يَحفَظهُ دَاوُدُ - وَاضِعًا إِصبَعَيهِ فِي أُذُنَيهِ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ بِالتَّلبِيَةِ، مَارًّا بِهَذَا الوَادِي. قَالَ: ثُمَّ سِرنَا حَتَّى أَتَينَا عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَرشَى أو لِفتٌ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَنظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمرَاءَ، عَلَيهِ جُبَّةُ صُوفٍ، خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلبَةٌ مَارًّا بِهَذَا الوَادِي مُلَبِّيًا.
رواه أحمد (١/ ٢١٥ و٢٣٢)، ومسلم (١٦٦)، وابن ماجه (٢٨٩١).
ــ
(٥٧) ومن باب رؤيته ﵊ للأنبياء
(قوله ﵊: كأنّي أنظرُ إلى موسى؛ يحتمل أن يكون هذا النظر في اليقظة على ظاهره، وحقيقته ليلة الإسراء، وهو ظاهر حديث جابر وأبي هريرة الآتي، ويحتمل أن يكون ذلك كله مناما. ورؤيا الأنبياء وحيٌ، وهو نص حديث ابن عمر.
والجؤار رفع الصوت، وهو مهموز، ومنه قوله تعالى: فَإِلَيهِ تَجأَرُونَ. وهَرشِى بفتح الهاء وسكون الراء. جبل من بلاد تهامة على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة. ولَفت روي عن أبي بحرٍ أنه قاله بفتح اللام وسكون الفاء، وقاله ابن سراج بكسر اللام وسكون الفاء. وأنشد بعضهم:
مررت بلفتٍ والثريا كأنها ... قلائد درٍ حلّ عنها نظامها

1 / 396