212

المبدع في شرح المقنع

محقق

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وَسُؤْرُ الْهِرِّ وَالسِّنَّوْرِ وَمَا دُونَهُمَا فِي الْخِلْقَةِ طَاهِرٌ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الضَّيْوَنَ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَيَاءٍ وَنُونٍ، وَالسِّنَّوْرُ الْقِطُّ (وَمَا دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ) كَابْنِ عِرْسٍ، وَالْفَأْرَةِ (طَاهِرٌ) غَيْرُ مَكْرُوهٍ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْهِرِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَى مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَالَ فِي الْهِرِّ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» شَبَّهَهَا بِالْخَدَمِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النور: ٥٨] وَلِعَدَمِ إِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهَا كَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ كَالْحَيَّةِ، قَالَهُ الْقَاضِي، فَطَهَارَتُهَا مِنَ النَّصِّ، وَمَا دُونَهَا مِنَ التَّعْلِيلِ، قَالَ السَّامِرِيُّ: سُؤْرُ مَا دُونَ الْهِرِّ طَاهِرٌ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَفِيهِ وَجْهٌ وَبُعْدٌ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا عُلِمَتْ نَجَاسَةُ فَمِ هِرٍّ، فَأَوْجُهٌ، ثَالِثُهَا: إِنْ غَابَ فَطَاهِرٌ، وَإِلَّا فَلَا، وَرَابِعُهَا إِنِ احْتُمِلَ وُلُوغُهَا فِي مَاءٍ كَثِيرٍ طَهُورٍ فَطَاهِرٌ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ:

1 / 224