============================================================
1587 تهاج القاصدين وشفيد الصادقين الكعبة فقال: لاهم الأخسرون ورب الكعبة، هم الأخسرون ورب الكعبة" قال: فأخذني غم وجعلث أتنفس، قال: قلث: هذا شيء حدث في، فقلت: من هم فداك أبي وأمي؟ قال: "الأكثرون إلا من قال في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا، وقليل ما هم، ما من رجل يموث فيترك غنما أو إبلا أو بقرا لم يؤد زكاتها إلا جاءته يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمن حتى تطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها حتى يقضى بين الناس، ثم يعود أولاها على آخرها"(1) أخرجاه في الصحيحين. وأخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا الداودي قال: أخبرنا ابن أغين السرخسي قال: حدثنا الفربري قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا عبد الله بن منير سمع أبا النضر قال: حدثنا عبد الرحمن - هو ابن عبد الله - بن دينار عن آبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله شجاعا أقرع له زبيبتان يطؤقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شذقيه - يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ولا يحسبن الذين يبخلون بما *اتلهم الله من فضلهوء هو خيرا لمم بل هو شر لهلم سيطوفون ما بخلوا بوء يوم القيكمة} [آل عمران: 180) إلى آخرها"(2). وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة ضفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في تار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما ردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين آلف سنة حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" قيل: يا رسول الله فالإبل؟ قال: "ولا صاحب ابل لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلا واحدا تطؤه بأخفافها وتعضه بأ فواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين آلف سنة حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار"(3)، وذكر في البقر مثل ذلك.
(1) أخرجه البخاري (6638)، ومسلم (990).
(2) أخرجه البخاري (1403).
(3) أخرجه مسلم (986)(23).
صفحة ١٥٨