المحن
محقق
د عمر سليمان العقيلي
الناشر
دار العلوم-الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
اكْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ فَقَالَ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَّ حُسَيْنًا قَدْ أَقْبَلَ وَمَعَهُ تِسْعُونَ إِنْسَانًا بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا يُقَاتِلُهُ أَحَدٌ غَيْرَكَ إِذْ دَلَلْتَ عَلَيْهِ قَالَ فَبَعَثَ جَيْشًا مَعَهُ قَالَ وَقَدْ جَاءَ الْحُسَيْنَ الْخَبَرُ وَهُوَ بِشَرَافَ فَهَمَّ أَنْ يَرْجِعَ وَمَعَهُ خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ فَقَالُوا لَهُ أَتَرْجِعُ وَقَدْ قُتِلَ أَخُونَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ الْكُتُبِ مَا تَثِقُ بِهِ قَالَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَاللَّهِ مَا لِي عَنْ هَؤُلاءِ صَبْرٌ يَعْنِي بَنِي عَقِيلٍ قَالَ فَلَقِيَهُ الْجَيْشُ على خيولهم بوادي السبَاع وَقد فَرد وَأَصْحَابه فلقوهم وَلَيْسَ مَعَهم مَاء فَقَالُوا يَا ابْن بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ اسْقِنَا قَالَ فَأَخْرَجَ لِكُلِّ فرس صَحْفَة مِنْ مَاءٍ فَسَقَاهُمْ قَدْرَ مَا يُمْسِكُ رَمَقَ أحدهم ثمَّ قَالُوا سر بِنَا يَا ابْن بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا زَالُوا يَرْجُونَهُ وَأَخَذُوا بِهِ عَلَى النَّجَبِ حَتَّى نَزَلُوا بِكَرْبَلاءَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ﵀ مَا اسْمُ هَذِهِ الأَرْضِ قَالُوا كَرْبَلاءُ قَالَ هَذَا كَرْبٌ وَبَلاءٌ قَالَ فَنَزَلُوا وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَاءِ رَبْوَةٌ فَأَرَادَ الْحُسَيْنُ وَأَصْحَابه المَاء فحالوا بَينهم وَبَينه وَقَالَ شمر بن ذِي الجوشن لَا تشْربُوا أبدا حَتَّى تشْربُوا من الْحَمِيم فَقَالَ ابْن عَبَّاس للحسين بن عَليّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ فَنُقَاتِلُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَرَكِبَ فَرَسُه وَحَمَلَ بَعْضَ أَصْحَابه على الْخُيُول ثمَّ حملُوا عَلَيْهِم فكشفوهم عَنِ الْمَاءِ ثُمَّ شَرِبُوا وَاسْتَقَوْا ثُمَّ بَعَثَ عبيد الله بن زِيَاد عمر ابْن سَعْدٍ يُقَاتِلُهُمْ فَقَالَ الْحُسَيْنُ يَا عُمَرُ
1 / 153