المحن
محقق
د عمر سليمان العقيلي
الناشر
دار العلوم-الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
مكان النشر
السعودية
تصانيف
•التاريخ الإسلامي
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
اخْتَرْ مِنِّي ثَلاثَ خِصَالٍ إِمَّا أَنْ تَتْرُكَنِي كَمَا جِئْتُ فَإِنْ أَبَيْتَ هَذِهِ فَأُخْرَى تُسَيِّرُونِي إِلَى يَزِيدَ فَأَضَعُ يَدِي فِي يَدِهِ فَيَحْكُمُ فِيَّ بِمَا رَأَى فَإِنْ أَبَيْتَ هَذِهِ فَسَيِّرُونِي إِلَى التُّرْكِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى أَمُوتَ فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ بِذَلِكَ فَهَمَّ أَنْ يُسَيِّرَهُ إِلَى يزِيد فَقَالَ لَهُ الْفَاسِق شمر بن ذِي الجوشن أَمْكَنَكَ اللَّهُ مِنْ عَدُوِّكَ وَتُسَيِّرُهُ لَا إِلا أَنْ يَنْزِلَ عَلَى حُكْمِكَ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ لَا إِلا أَنْ تَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ ابْنِ زِيَادٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ ابْنِ الْفَاعِلَةِ لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ قَالَ وَأَبْطَأَ عُمَرُ عَنْ قِتَالِهِ فَأَرْسَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَاد إِلَى شمر بن ذِي الجوشن فَقَالَ إِنْ تَقَدَّمَ عُمَرُ فَقَاتِلْ وَإِلا فَاقْتُلْهُ وَكُنْ أَنْتَ مَكَانَهُ قَالَ وَكَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا يَعْرِضُ عَلَيْكُمُ ابْنُ بِنْتِ رَسُول الله ثَلَاث خِصَال فَلَا تقبلُوا مِنْهَا شَيْئًا فَتَحَوَّلُوا مَعَ الْحُسَيْنِ فَقَاتِلُوا مَعَهُ قَالَ وَرَأَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَبْدَ الله بن الْحُسَيْن بْنِ عَلِيٍّ عَلَى فَرَسٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَجْمَلَ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ الْكُوفِيُّ لأَقْتُلَنَّ هَذَا الْفَتَى فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَيْحَكَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا دَعْهُ فَأَبَى فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ قَالَ وَلَمَّا أَصَابَتْهُ الضَّرْبَةُ قَالَ يَا عَمَّاهُ فَأَجَابَهُ الْحُسَيْن لَبَّيْكَ صَوْتٌ قَلَّ نَاصِرُهُ وَكَثُرَ وَاتِرُهُ وَحَمَلَ الْحُسَيْنُ عَلَى قَاتِلِهِ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ أُخْرَى فَقَتَلَهُ ثُمَّ اقْتَتَلُوا
1 / 154