عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)للأضحية والمذبوح لغيره فان للذي ذبح كبشه أخذ لحمه لا غير , أو وأخذ قيمته يوم ذبحه , قال ولا أرى للذابح ان أعطى القيم أن يبيعه , وليأكله
أو يتصدق به , وأكرره له بيعه انتهى , باختصار . وفى النوادر : قال " ابن حبيب "
ومن جهل فضحى بما لا يجزئه من ذات عيب فلا يبيع لحمها وان أبدلها لأنه
ذبحها نسكا وان جهل أو لم يعلم بالعيب , وكذلك الذي يضطرب قبل الذبح
فيكسر رجلها أو يقفا عينها فتمادى فذبحها فلا تجزئه , ولكن لا يبيع لحمها
انتهى , ويشبه ان يكون أشار في الضحايا من المدونة إلى أصل هذه المسالة
بقوله : قلت فان باعها واشترى دونها ما يصنع به وبفضله الثمن ؟ قال " مالك "
لا يجوز أن يستفضل من ثمنها شيئا , وأنكر الحديث الذي جاء في مثل هذا
انتهى . ووجه مناسبته لمسألتنا انه منع ان يصرف ما نوى به القربة إلا فيما
نواه , ولو لم يتم ما نواه . وهذه اشاره اجماليه وعليك إتمامها تفصيلا . وتممها
محمد فقال : ان اشترى بدون الثمن مثلها أو خيرا منها تصدق بالفضلة .
وقريب منه لابن حبيب أبين من هذه الاشاره قوله في الحج الثاني هدى
[39/2]
[40/2]
التطوع , ثم قال بعد ذلك هذا قال " مالك " : وكل هدى مضمون ملك قبل
محله فلصاحبه ان يأكل منه ويطعم من شاء من غنى أو فقير , لأن عليه بدله ,
ولا يبيع من ذلك لحما ولا جلدا ولا حبلا ولا خطاما ولا قلائد . ولا يستعين
بذلك في ثمن البدل انتهى . فهذا كما ترى جعل له حكم الهدى المجزئ في
منع البيع وان لم يكن مجزئا , وما ذلك إلا لما نوى به من القرب وأنه على
صورتها . وله في المدونة وغيرها غير نظير يمنع من تتبعه كون القصد خلافه ,
ومنه ما نظرت به المسالة من ظهور العيب في عبد أعتق عن واجب وما
ذكروا في الوصايا بالعتق . ومن هذا الأصل الأمر باتمام الحج الفاسد أو بعض
الصوم الفاسد . وأجرى أحكامه على أحكام الصحيح وان كان لا يجزئ
صفحة ٣٧