588

وأصل ( ابن القاسم ) إتمام الفاسد في العبادات وان كان لا يعتد به , كقوله فيمن صام أربعه عن ظهار ين ثم ذكر انه نسى منها يومين مجتمعين لا يدرى

موضعهما انه يصوم يومين يصلهما ويقضى شهرين . ومن ذلك قوله فيمن كان فى

التشهد فشك في محل سجده انه يسجد ويأتي بركعة , وكذلك ما يناسب

الاتيان بركعة من فروع هذه المسالة , ولا يبعد ان يكون من هدا قوله فيمن

صام يوما قضاء عن مثله في رمضان , ثم ذكر في أثنائه انه كان قضاه أنه لا

يتمه . كما لا يبعد ان يكون من جنس هذا الأصل ترتيب أحكام النكاح

الصحيح على الفاسد التي لا ملك فيما العقده فيه للبائع , والجامع لهذا المعنى إعطاء

الفاسد حكم الصحيح . وقد يستدل لهذا الحكم بقوله تعالى ولا تبطلوا

أعمالكم . والمراد ترتيب ما يختص بكل عمل عليه , وهذا عمل يترتب عليه

منع البيع فلا يبطل .

معنى الشرعي يشمل ما هو صحيح وفاسد

لا يقال : الأعمال الشرعية : والفاسد ليس بشرعي

لأنا نقول لا نسلم ان معنى الشرعي الصحيح خاصة . بل ينطلق

شرعا على الصحيح والفاسد على المختار في ذلك , خرج من الايه ما دل

[40/2]

[41/2]

الدليل الشرعي على أبطاله , فيبقى ما لا يدل على ذلك فيه منهيأ عن

أبطاله . وأما دليله من الحديث الكريم فمن قوله صلى الله عليه وسلم خير

نسيكتك من وجوه .

الأول تسميتها نسيكه , والأصل في الاطلاق الحقيقة

, فيجب الحمل

عليه عملا بالدليل السالم عن المعارض ودعواه .

قولكم في جمع أحاديث الباب يجب العمل على المجاز , لقوله صلى الله

عليه وسلم " ليس من النسك في شئ "لما في هذا التركيب من المبالغة في نفى

النسيكه عنها على ما لا يخفى . قلنا :سيأتي جوابه .

الثاني أنه صلى الله عليه وسلم سوى بين الأولى والثانية في أضافتها إلى

المخاطب بوصف النسيكه , فوجب اعطاء الأولى حكم الثانية في منع البيع إذ

هو من لوازم النسك . هذا والاشتراك في الملزوميه يوجب الاشتراك في اللازميه

ويؤيد انه لو لم يقصد ترتب أحكام النسيكه على الأولى لقال خير شاتك أو

ذبيحتك ونحوه .

صفحة ٣٨