وللقاضي جعفر مصنفات في كل فن عليها اعتماد الزيدية، وكان له قصد صالح ووجاهة، ولهذا استفاد عليه جماهير علماء الزيدية في وقته، وصاروا أئمة يضرب بعلمهم المثل حتى قيل: هم معتزلة اليمن، وقبره مشهور مزور بسناع من أعمال صنعاء(2). انتهى وقال في تأريخ السادة - رحمهم الله -: كان القاضي العلامة شمس الدين جعفر بن أحمد - رحمه الله تعالى - في بدء أمره يرى رأي المطرفية، حتى وصل زيد بن الحسن البيهقي من خراسان، وقرأ عليه القاضي جعفر فرجع عن مذهب التطريف إلى الاختراع، وأراد المسير مع البيهقي لما عزم لتمام أخذه عنه، فمات البيهقي بتهامة قبل وصوله العراق، وتقدم القاضي جعفر إلى العراق إلى تلميذ البيهقي الكني فأخذ عنه ورجع، وكان يقال: سار وهو أعلم أهل اليمن، ورجع وهو أعلم أهل العراق، وجعل الله البركة /270/ فيه.
وأبوه أحمد بن عبد السلام بن أبي يحيى قاضي الإسماعيلية وخطيبهم وصاحب رأيهم وأخواه علي ويحيى كذلك، وقتل يحيى المذكور أصحاب بن مهدي بحصن الجمعة، وكان شاعر الإسماعيلية وفصيحهم.
صفحة ٤٩١