عبد الله المشرقي يقول : لما رأيت خيل أصحابنا تعقر أقبلت بفرسي وأدخلتها فسطاطا لأصحابنا. واقتتلوا أشد القتال (1). وكان كل من أراد الخروج ودع الحسين (ع) بقوله : السلام عليك يابن رسول الله. فيجيبه الحسين (ع): «وعليك السلام ، ونحن خلفك» ، ثم يقرأ (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) (2).
* أبو ثمامة
وخرج أبو ثمامة الصائدي فقاتل حتى اثخن بالجراح ، وكان مع عمر بن سعد ابن عم له ، يقال له قيس بن عبد الله بينهما عداوة ، فشد عليه وقتله.
* زهير وابن مضارب
وخرج سلمان بن مضارب البجلي وكان ابن عم زهير بن القين فقاتل حتى قتل. وخرج بعده زهير بن القين فوضع يده على منكب الحسين وقال مستأذنا :
أقدم هديت هاديا مهديا
فاليوم القى جدك النبيا
وأسد الله الشهيد الحي
فقال الحسين (ع): «وأنا ألقاهما على أثرك». وفي حملاته يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين
أذودكم بالسيف عن حسين
فقتل مئة وعشرين ، ثم عطف عليه كثير بن عبد الله الصعبي والمهاجر بن أوس فقتلاه. فوقف الحسين (ع) وقال : «لا يبعدنك الله يا زهير ، ولعن قاتليك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير» (3).
صفحة ٢٤٧