59المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤أعدائه السَّعْي فِي إهلاك بدنه وَذَلِكَ إحْيَاء لروحه فَإِن من مَاتَ عَن شهواته فِي حَيَاته عَاشَ فِي مماته ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ فرحين﴾ ٣ سُورَة آل عمرَان الْآيَة ١٦٩ و١٧٠الْوَهَّابالْهِبَة هِيَ الْعَطِيَّة الخالية عَن الأعواض والأغراض فَإِذا كثرت العطايا بِهَذِهِ الصّفة سمي صَاحبهَا وهابا وجوادا وَلنْ يتَصَوَّر الْجُود وَالْهِبَة حَقِيقَة إِلَّا من الله تَعَالَى فَإِنَّهُ الَّذِي يُعْطي كل مُحْتَاج مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لَا لعوض وَلَا لغَرَض عَاجل وَلَا آجل وَمن وهب وَله فِي هِبته غَرَض يَنَالهُ عَاجلا وآجلا من ثَنَاء أَو مدح أَو مَوَدَّة أَو تخلص من مذمة أَو اكْتِسَاب شرف وَذكر فَهُوَ معامل معتاض وَلَيْسَ بوهاب وَلَا جواد فَلَيْسَ الْعِوَض كُله عينا يتَنَاوَل بل كل مَا لَيْسَ بحاصل ويقصد الْوَاهِب حُصُوله بِالْهبةِ فَهُوَ عوض وَمن وهب وجاد ليشرف أَو ليثنى عَلَيْهِ أَو لِئَلَّا يذم فَهُوَ معامل وَإِنَّمَا الْجواد الْحق هُوَ الَّذِي يفِيض مِنْهُ الْفَوَائِد على المستفيد لَا لغَرَض يعود إِلَيْهِ بل الَّذِي يفعل شَيْئا لَو لم يفعل لَكَانَ يقبح بِهِ فَهُوَ بِمَا يَفْعَله متخلص وَذَلِكَ غَرَض وَعوض تَنْبِيهلَا يتَصَوَّر من العَبْد الْجُود وَالْهِبَة فَإِنَّهُ مَا لم يكن الْفِعْل أولى بِهِ من التّرْك لم يقدم عَلَيْهِ فَيكون إقدامه لغَرَض نَفسه وَلَكِن الَّذِي يبْذل جَمِيع مَا يملكهُ حَتَّى الرّوح لوجه الله ﷿ فَقَط لَا للوصول إِلَى نعيم الْجنَّة أَو الحذر من عَذَاب النَّار أَو لحظ عَاجل أَو آجل مِمَّا يعد من حظوظ البشرية فَهُوَ جدير بِأَن يُسمى وهابا وجوادا ودونه الَّذِي يجود لينال نعيم الْجنَّة ودونه من1 / 82نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي