58المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤النَّبِي ﷺ من ستر على مُؤمن عَوْرَته ستر الله ﷿ عَوْرَته يَوْم الْقِيَامَة والمغتاب والمتجسس والمكافئ على الْإِسَاءَة بمعزل عَن هَذَا الْوَصْفوَإِنَّمَا المتصف بِهِ من لَا يفشى من خلق الله تَعَالَى إِلَّا أحسن مَا فِيهِ وَلَا يَنْفَكّ مَخْلُوق عَن كَمَال وَنقص وَعَن قبح وَحسن فَمن تغافل عَن المقابح وَذكر المحاسن فَهُوَ ذُو نصيب من هَذَا الْوَصْف كَمَا رُوِيَ عَن عِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِ أَنه مر مَعَ الحواريين بكلب ميت قد غلب نَتنه فَقَالُوا مَا أنتن هَذِه الجيفة فَقَالَ عِيسَى ﵇ مَا أحسن بَيَاض أَسْنَانه تَنْبِيها على أَن الَّذِي يَنْبَغِي أَن يذكر من كل شَيْء مَا هُوَ أحسنالقهار هُوَ الَّذِي يقصم ظُهُور الْجَبَابِرَة من أعدائه فيقهرهم بالإماتة والإذلال بل الَّذِي لَا مَوْجُود إِلَّا وَهُوَ مسخر تَحت قهره ومقدرته عَاجز فِي قَبضته تَنْبِيهالقهارمن الْعباد من قهر أعداءه وأعدى عَدو الْإِنْسَان نَفسه الَّتِي بَين جَنْبَيْهِ فَهِيَ أعدى لَهُ من الشَّيْطَان الَّذِي قد حذر عداوته وَمهما قهر شهوات نَفسه فقد قهر الشَّيْطَان إِذْ الشَّيْطَان يستهويه إِلَى الْهَلَاك بِوَاسِطَة شهواتهوَإِحْدَى حبائك الشَّيْطَان النِّسَاء وَمن فقد شَهْوَة النِّسَاء لم يتَصَوَّر أَن ينعقل بِهَذِهِ الأحبولة فَكَذَلِك من قهر هَذِه الشَّهْوَة تَحت سطوة الدّين وَإِشَارَة الْعقل وَمهما قهر شهوات النَّفس فقد قهر النَّاس كَافَّة فَلم يقدر عَلَيْهِ أحد إِذْ غَايَة1 / 81نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي