192

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

تصانيف

القول الأول: قول ابن عقيل أن المراد مجرد اللمس؛ وبه ينتقض الوضوء، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، والنخعي، وعطاء (^١)، ورجحه الرازي (^٢).
ومن أدلتهم:
١ - استدل له ابن عقيل بقول أهل اللغة (^٣).
٢ - عن معاذ ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا لقي امرأة وليس بينهما معرفة فليس يأتي الرجل شيئا إلى امرأته إلا قد أتى هو إليها إلا أنه لم يجامعها، قال فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود:١١٤]، " فأمره أن يتوضأ ويصلي "، قال معاذ: فقلت يا رسول الله: أهي له خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: " بل للمؤمنين عامة " (^٤).
القول الثاني: أن المراد بالملامسة الجماع، وهو قول ابن عباس، وعلي ﵄، والحسن، ومجاهد، وقتادة (^٥).

(^١) جامع البيان ٧/ ٦٩ وما بعدها.
(^٢) التفسير الكبير ١٠/ ٩١.
(^٣) ينظر: معجم مقاييس اللغة ٥/ ٢١٠، ولما قال الأعرابي للنبي ﷺ: إن امرأته لا ترد يد لامس، قال العلماء: يعني أنها زانية، ولذا قال له ﷺ: " طلقها ".
(^٤) أخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن عن رسول الله ﷺ باب ومن سورة هود (٣١١٣) وقال: (هذا حديث ليس إسناده بمتصل) ٥/ ٢٩١ وقال الشوكاني: (وفيه انقطاع) نيل الأوطار ١/ ١٨٧. وأصله في الصحيحين بدون ذكر الوضوء، ينظر: صحيح البخاري في كتاب الصلاة باب الصلاة كفارة (٥٢٦)، ومسلم في كتاب التوبة باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود:١١٤] (٢٧٦٣) عن ابن مسعود ﵁.
(^٥) جامع البيان ٧/ ٦٣ وما بعدها.

1 / 192