منهج الأشاعرة في العقيدة - تعقيب على مقالات الصابوني
الناشر
الدار السلفية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م
تصانيف
وَكَونه قَادِرًا، وَكَونه مرِيدا، وَكَونه سميعا، وَكَونه بَصيرًا، وَكَونه متكلما" ثمَّ لم يَأْتُوا فِي التَّفْرِيق بَين الْمعَانِي والمعنوية بِمَا يستسيغه عقل، بل غَايَة مَا قَالُوا: "إِن هَذِه الْأَخِيرَة أَحْوَال فَإِذا سَأَلتهمْ مَا الحالي؟ قَالُوا: "صفة لَا مَعْدُومَة وَلَا مَوْجُودَة..."
٤ - قَالُوا: "إِنَّه لَا أثر لشَيْء من الْمَخْلُوقَات فِي شَيْء، وَلَا فعل مُطلقًا"، ثمَّ قَالُوا: "إِن للْإنْسَان كسبا يجازى لأَجله، فَكيف يجازى على مَالا أثر لَهُ فِيهِ مُطلقًا" (رَاجع فقرتي: السَّادِس وَالسَّابِع).
٥ - قَالُوا: بِنَفْي الْحِكْمَة وَالتَّعْلِيل فِي أَفعاله الله مُطلقًا، ثمَّ إنّ الله يَجْعَل لكل نَبِي معْجزَة لأجل إِثْبَات صدق النَّبِي فتناقضوا بَين مَا يسمُّونه (نفي الْحِكْمَة وَالْغَرَض) وَبَين إِثْبَات الله للرسول تفريقا بَينه وَبَين المتنبئ.
٦ - قَالُوا: بِأَن أَحَادِيث الْآحَاد مهما صحَّت لَا يبْنى عَلَيْهَا عقيدة ثمَّ أسَّسوا مَذْهَبهم وَبَنوهُ فِي أخطر الْأُصُول والقضايا (الْإِيمَان، الْقُرْآن، الْعُلُوّ) على بَيْتَيْنِ غير ثابتين عَن شَاعِر نَصْرَانِيّ- الأخطل- هما:
(١) إِن الْكَلَام لفي الْفُؤَاد وَإِنَّمَا ... جعل اللِّسَان على الْفُؤَاد دَلِيلا
1 / 61