131المنار المنيف في الصحيح والضعيفابن القيم الجوزية - ٧٥١ هجريمحققعبد الفتاح أبو غدةالناشرمكتبة المطبوعات الإسلاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٣٩٠ هجريمكان النشرحلبتصانيفعلم الرجالالتخريج والإسناد والمدار•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَقَدِ امْتَلأتِ الأَرْضُ جَوْرًا وَظُلْمًا فَيَمْلأُهَا قَسْطًا وَعَدْلا وَأَكْثَرُ الأَحَادِيثِ عَلَى هَذَا تَدُلُّ.وَفِي كَوْنِهِ مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ سِرٌّ لَطِيفٌ وَهُوَ أن الحسن رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَرَكَ الْخِلافَةَ لِلَّهِ فَجَعَلَ اللَّهُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يَقُومُ بِالْخِلافَةِ الْحَقُّ المتضمن للعدل الَّذِي يَمْلأُ الأَرْضَ وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ أَنَّهُ مَنْ ترك لأجله شَيْئًا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَوْ أَعْطَى ذُرِّيَّتَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَهَذَا بِخِلافِ الْحُسَيْنِ ﵁ فَإِنَّهُ حَرِصَ عَلَيْهَا وَقَاتَلَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ٣٤٣- وَقَدْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَعْمَلُ بِسُنَّتِي وَيُنْزِلُ اللَّهُ لَهُ الْبَرَكَةَ مِنَ السَّمَاءِ وَتُخْرِجُ لَهُ الأَرْضُ بَرَكَتَهَا وَيَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَيَعْمَلُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ سَبْعَ سِنِينَ وَيَنْزِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ".٣٤٤- وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الدَّجَّالَ وَقَالَ: " فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلاصِ فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجَلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَمَامَهُمُ الْمَهْدِيُّ رَجُلٌ صَالِحٌ.1 / 151نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي