المنار المنيف في الصحيح والضعيف
محقق
عبد الفتاح أبو غدة
الناشر
مكتبة المطبوعات الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٩٠ هجري
مكان النشر
حلب
تصانيف
علوم الحديث
يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ"
وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وهو سيء الْحِفْظِ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَكَانَ يُقَلِّدُ الْفُلُوسَ.
وَهَذَا وَالَّذِي قَبْلُهُ لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَهْدِيَّ الَّذِي تَوَلَّى مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ هُوَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلْ هُوَ مَهْدِيٌّ مِنْ جُمْلَةِ الْمَهْدِيِّينَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ مَهْدِيًّا بَلْ هُوَ أَوْلَى بِاسْمِ الْمَهْدِيَّ مِنْهُ.
٣٤٢- وَقَدْ قَال َرَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَيِكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الِمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي".
وَقَدْ ذَهَبَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَغَيْرهُ إِلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْهُمْ وَلا رَيْبَ أَنَّهُ كَانَ رَاشِدًا مَهْدِيًّا وَلَكِنْ لَيْسَ بِالْمَهْدِيِّ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَالْمَهْدِيُّ فِي جَانِبِ الْخَيْرِ والرشد كالدجال في جانب الشر والضلال وكما أن بين يدي الدجال الأَكْبَرِ صَاحِبِ الْخَوَارِقِ دَجَّالِينَ كَذَّابِينَ فَكَذَلِكَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَهْدِيِّ الأَكْبَرِ مَهْدِيُّونَ رَاشِدُونَ.
1 / 150