منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري
الناشر
مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد
مكان النشر
الطائف - المملكة العربية السعودية
تصانيف
ابن مندة في الصحابة والبلقيني في أول من أسلم.
ثانيًا: أن رؤيا النبي ﷺ والأنبياء جميعًا وحي إلهي، لقول عائشة ﵂ " أوَّل ما بُدِىءَ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا إلخ.
ثالثًا: أن أوّل ما نزل من الوحي القرآنى (اقرأ باسم ربك).
رابعًا: أن الخائف لا ينبغي أن يُسْألَ حتى يهدأ، حتى قال مالك: المذعور لا يلزمه بيع ولا إقرار ولا غيره، ولذلك فإن خديجة لم تسأل النبي ﷺ حتى ذهب عنه الخوف.
خامسًا: أن مكارم الأخلاق سبب للسَّلامة من المكاره لقول خديجة ﵂ " والله ما يجزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم " الخ وقد صدقت في قولها، وبرت في قسمها.
سادسًا: جواز مدح الإِنسان في وجهه بصدق إذا لم يُخْشَ عليه الغرور والإِعجاب بنفسه، لأن السيدة خديجة ﵂ قد مدحت النبي ﷺ بخصال الخير الموجودة فيه.
سابعًا: محاولة التخفيف عمن أصابه الفزع، والتسرية عنه، وتطمين قلبه وتهدئة نفسه.
ثامنًا: في الحديث دلالة على فضل السيدة خديجة ورجاحة عقلها، وحسن تصرفها في المواقف الصعبة.
تاسعًا: دل الحديث على وجود الرؤيا الصادقة التي لا بد أن يظهر لها وجود في الواقع، ويقع تفسيرها في اليقظة على حسب تعبيرها، ومنها رؤيا الأنبياء التي هي أعظم أنواع الرؤيا، وأعلاها شأنًا، وأشرفها مقامًا، وأصدقها وقوعًا. لأنّها وحي إلهيٌ كما قالت عائشة ﵂: "أول ما بدىء
1 / 43