منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري
الناشر
مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد
مكان النشر
الطائف - المملكة العربية السعودية
تصانيف
١ - عَنْ عائِشَةَ ﵂:
أنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَام سأل رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ يَأتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أحْيَانًا يَأتِيني مِثْلَ صَلْصَلَةِ
ــ
١ - الحديث: أخرجه الشيخان
راوية الحديث: هي أم المؤمنين السيدة عائشة ﵂، عقد عليها النبي ﷺ بمكة قبل هجرته، وعمرها ست سنوات، ودخل عليها بالمدينة في شوّال من السنة الثانية وعمرها تسع سنوات.
ولها مناقب عظيمة، فمن مناقبها أنها حبيبة المصطفى ﷺ، وأن الوحي كان ينزل عليه في فراشها، ونزلت براءتها من السماء، وتوفي النبي ﷺ في حجرها، ودفن في حجرتها، وكانت من الستة المكثرين من رواية الحديث، وهم أبو هريرة وعائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك ﵃. روت عن النبي ﷺ ألفًا ومائتين وعشرة أحاديث في حين أنها لم تتجاوز الثامنة عشرة عند وفاته ﷺ. وكانت مرجعًا للناس في الفقه والفتيا والكتاب والسنة، كما كانت موضعٍ تقدير الخلفاء، توفيت في رمضان سنة خمس وخمسين للهجرة مخلّفة بعدها تراثًا إسلاميًا ضخمًا يُعَدُّ مصدرًا من مصادر التشريع الإِسلامي.
معنى الحديث: تُحدثنا السيدة عائشة ﵂ " أن الحارث بن هشام " ابن المغيرة الخزومي شقيق أبي جهل، أسلم ﵁ يوم الفتح، وأصبح من فضلاء الصحابة، خلّف اثنين وثلاثين ولدًا منهم عبد الرحمن بن الحارث، أحد الفقهاء السبعة، وحضر اليرموك واستشهد فيها. " سأل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي؟ " أي أن الحارث ابن هشام ﵁ سأل النبي ﷺ هذا السؤال ليتعرّف على كيفية
1 / 30