373

مناقب آل أبي طالب

تصانيف

الناشي

جامع وحي الله إذ فرقه

من رام جمع آية فما ضبط

أشكله لشكله بجهله

فاستعجمت أحرفه حين نقط

العوني

لما رأى الأمر قبيح المدخل

حرد في جمع الكتاب المنزل

الصاحب

هل مثل جمعك للقرآن تعرفه

نظما ومعنى وتأويلا وتبيينا

خطيب منيح

علي جامع القرآن جمعا

يقصر عنه جمع الجامعينا

فأما ما روي أنه جمعه أبو بكر وعمر وعثمان فأن أبا بكر أقر لما التمسوا منه جمع القرآن فقال كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ولا أمرني به ذكره البخاري في صحيحه وادعى علي أن النبي أمره بالتأليف ثم إنهم أمروا زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن الزبير بجمعه فالقرآن يكون جمع هؤلاء جميعهم.

ومنهم العلماء بالقراءات

أحمد بن حنبل وابن بطة وأبو يعلى في مصنفاتهم عن الأعمش عن أبي بكر بن عياش في خبر طويل أنه قرأ رجلان ثلاثين آية من الأحقاف فاختلفا في قراءاتهما فقال ابن مسعود هذا الخلاف ما أقرؤه فذهبت بهما إلى النبي فغضب وعلي عنده فقال علي رسول الله يأمركم أن تقرءوا كما علمتم

وهذا دليل على علم علي بوجوه القراءات المختلفة

وروي أن زيدا لما قرأ التابوت قال علي اكتبه التابوت فكتبه كذلك

والقراء السبعة إلى قراءته يرجعون فأما حمزة والكسائي فيعولان على قراءة علي وابن مسعود وليس مصحفهما مصحف ابن مسعود فهما إنما يرجعان إلى علي ويوافقان ابن مسعود فيما يجرى مجرى الإعراب

وقد قال ابن مسعود ما رأيت أحدا أقرأ من علي بن أبي طالب للقرآن.

وأما نافع وابن كثير وأبو عمرو فمعظم قراءاتهم ترجع إلى ابن عباس وابن عباس

صفحة ٤٢