الناشي
جامع وحي الله إذ فرقه
من رام جمع آية فما ضبط
أشكله لشكله بجهله
فاستعجمت أحرفه حين نقط
العوني
لما رأى الأمر قبيح المدخل
حرد في جمع الكتاب المنزل
الصاحب
هل مثل جمعك للقرآن تعرفه
نظما ومعنى وتأويلا وتبيينا
خطيب منيح
علي جامع القرآن جمعا
يقصر عنه جمع الجامعينا
فأما ما روي أنه جمعه أبو بكر وعمر وعثمان فأن أبا بكر أقر لما التمسوا منه جمع القرآن فقال كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ولا أمرني به ذكره البخاري في صحيحه وادعى علي أن النبي أمره بالتأليف ثم إنهم أمروا زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن الزبير بجمعه فالقرآن يكون جمع هؤلاء جميعهم.
ومنهم العلماء بالقراءات
أحمد بن حنبل وابن بطة وأبو يعلى في مصنفاتهم عن الأعمش عن أبي بكر بن عياش في خبر طويل أنه قرأ رجلان ثلاثين آية من الأحقاف فاختلفا في قراءاتهما فقال ابن مسعود هذا الخلاف ما أقرؤه فذهبت بهما إلى النبي فغضب وعلي عنده فقال علي رسول الله يأمركم أن تقرءوا كما علمتم
وهذا دليل على علم علي بوجوه القراءات المختلفة
وروي أن زيدا لما قرأ التابوت قال علي اكتبه التابوت فكتبه كذلك
والقراء السبعة إلى قراءته يرجعون فأما حمزة والكسائي فيعولان على قراءة علي وابن مسعود وليس مصحفهما مصحف ابن مسعود فهما إنما يرجعان إلى علي ويوافقان ابن مسعود فيما يجرى مجرى الإعراب
وقد قال ابن مسعود ما رأيت أحدا أقرأ من علي بن أبي طالب للقرآن.
وأما نافع وابن كثير وأبو عمرو فمعظم قراءاتهم ترجع إلى ابن عباس وابن عباس
صفحة ٤٢