من تكلم فيه وهو موثق ت الرحيلي
محقق
عبد الله بن ضيف الله الرحيلي
الناشر
-
رقم الإصدار
الأولي ١٤٢٦هـ
سنة النشر
٢٠٠٥ م
تصانيف
بل الصواب في أمرهم التفصيل""١".
وإذا أردت أمثلة على ذلك فخذها من هذه الرسالة: "من تُكُلِّمَ فيه وهو موثق أو صالح الحديث":
أ - فالتحامل هو ما كان بسبب الاعتقاد أو بسبب أمر شخصي كالمشاحنة ونحو ذلك، ويكون غالبًا في جرح الأقران لبعضهم كجرح النسائي لأحمد
ابن صالح المصري، وكان قد حصل بينهما جفوة، وانظر ترجمته برقم:١٥، وكقول "ابن خِراش" في "أحمد بن عبدة الضبي" ترجمته رقم:١٧.
ب- والتعنت هو التشدد في الجرح عمومًا، وقد اشتهر به أئمة من علماء الحديث، كأبي حاتم الرازي، وابن معين، والقطان، وابن حبان، وأبي الحسن ابن القطان. والحق أن المتشدد لا يترك قوله في الرجال دائمًا ولا يؤخد دائمًا، وإنما يُترك إذا خالف قوله جمهور الأئمة، أو ردَّ حديث راوٍ ما وذَكَرَ السبب فبان لنا أنه مما لا يُرَدّ به الثقة، ويتشدد بعض المعتدلين أَحيانًا في راوٍ ما؛ فلا يخفى على الباحث المنصف، وقد يتعنت بعض الأئمة أَحيانًا في أهل قُطْرٍ من الأقطار بسبب الاختلاف فيما بينهم من الاعتقاد، كالتشيع والنصب، نحو حال الجوزجاني مع أهل الكوفة؛ فإنهم يميلون إلى التشيع وهو يميل إلى عكسه، فقد يجرح الواحد منهم بسبب ذلك.
جـ- ولا يعتمد قول الجارح في الراوي في بعض الحالات، كما إذا كان
_________
١ هدي الساري: ٤٦١.
1 / 30